إن كنت تستطيع أن ترى لتقرأ.. فغيرك لا يستطيع ! 24 يناير 2010
Posted by نوف السعيدي in حديث العقل.1 comment so far
تعتزم مجموعتي ” مجموعة مركز المعلومات ICG “ إقامة معرض خيري للكتب المستعملة .. وهنا التفاصيل:
نبذة عن المعرض:
معرض للكتب المتبرع بها من قبل مختلف شرائح المجتمع”طلاب أكاديميين، محاضرون، طلاب مدارس،……. كل من يرغب بالتبرع” يقام في ركن من أركان “السيتي سنتر -السيب-” لمدة يومين، المعرض من تنظيم مجموعة مركز المعلومات في كلية التجارة والاقتصاد بالجامعة. فكرة المعرض أن يتم بيع هذه الكتب بعد جمعها من المتبرعين بأسعار رمزية.
أهداف المعرض:
- التعرف على قراءات مختلف الشرائح واهتماماتهم القرائية
- تبادل الخبرات والتجارب بين رواد المعرض وطلاب المجموعة فيما يتعلق بعادات القراءة
- تعريف المجتمع العماني بهذا النوع من المعارض وتشجيعه على الاهتمام بالقراءة
- والهدف الأهم: التبرع بعائدات المعرض لأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة “معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين” وذلك على هيئة كتيبات وقصص تعليمية مكتوبة ب “برايــل”
الفترة الزمنية المقترحة للمعرض:
يومي الأربعاء والخميس 24- 25\ فبراير 2010 بإمكانكم جميعا المشاركة في هذا العمل الخيري تفاصيل أوفى حول كيفية التبرع أرجوا التواصل معي عبر البريد
zorqa88@gmail.com
نربي الأمل .. نربي الذرة! 22 يناير 2010
Posted by نوف السعيدي in حديث ساخر.8 comments
“هُنا ..
عند منحدرات التلال ، أمام الغروب
وفوّهة الوقت ..
قربَ بساتين مقطوعة الظل ..
نفعلُ ما يفعل السجناء
و ما يفعل العاطلون عن العمل
نربّي الأمل ..”
ربما لا يكون درويش هو أول من اخترع قضية (تربية الأمل) هذه، بالنسبة لي على الأقل. فحين كنت في العاشرة، فكرت في أنه سيكون من الذكاء أن نصنع الفراخ (بضم الفاء، وتشديد الراء بأقصى ما تستطيعون) في المنزل. كانت الخطوة الأولى هي زراعة الذرة في الحوش. ورغم أن لا خبرة لي في أي شيء له علاقة بالفشار سوى أكله. إلا أنني بدأت في مشروعي العظيم. حرثت، ثم أنني بذرت، ومضى شهر دون أن تخرج ولو نصف نبتة ، بل أنني لم أرى شقا حقيرا واحدا بطول الأرض المحروثة. ثم علمت أن البذرة إذا ما بالغنا في دفنها لا تنجح في الخروج!
أحضرت بذورا أخرى، ولم أجعل بين البذرة والهواء غير شريحة رقيقة من التراب سمكها لا يتعدى سمك الورق الذي تلف به ساندويتشات الشوارما. وما هو إلا نهار وليلته، أمطرت بعدها السماء، وذهبت المياه بما بذرت.
بقيت في حال من الإحباط، إلى أن أخذ والدي بيدي وقال: “إن البذرة كالجنين داخل البيضة، إن كانت القشرة صلبة هلك فيها، وإن ساعدته في الخروج بإزالتها، نشأ ضعيفا ومات بعد أيام. لقد أوصاني عمكِ قبل موته بالقول الحظ هو الأمل الذي نربيه، ربِ الأمل لتعيش!”، وبالرغم من أنه يصعب علي (والياء مشددة هنا أيضا) تصديق أن عمي الذي قيل أنه كان يلمع خنجره ذات يوم، ثم أنه تناول غداءه الذي كان مسموما، وحين مال ليتقيأ السم اخترق الخنجر – دون قصد- بطنه، فأطلق صرخة ثار على إثرها جمله فدهسه بكل ثقله – بالرغم من أنه يصعب علي تصديق أن عمي كان يمكن أن يوصي بأي شيء قبل هذه الميتة المعقدة، فما بالك بوصية عن الحظ والأمل، لكني اخترت العمل بالوصية على أي حال، ولو لهذا اليوم على الأقل.
فعلى غير العادة استيقظت صباحا وأنا لا أشعر بأي نوع من الاكتئاب، أو الحزن، أو الحنق تجاه أي شيء أو أي شخص حتى نفسي. ولأنه أمر مفاجئ فقد شعرت بعجز تام عن التعامل مع الوضع الجديد. شعرت أن الأقدار لا تقف في صفي كعادتها. حاولتُ فتح الكتب الدراسية، ولكن سرعان ما تذكرت أن الاختبارات النهائية قد انتهت. حاولت مشاهدة الأخبار وإذ بالتلفاز لا يعمل. قرأتُ كل دواوين الشعراء الذين ماتوا مرضى أو منتحرين، ولكن مزاجي بقي سعيدًا، حينها فقط أدركت أنه قضاء لا يرد، و”لا ترد المنايا كثرة المال” !!
وبدأت أتساءل ما الذي قد يفعله إنسان سعيد في صباح سعيد؟! وفي خضم هذه الأشياء السعيدة تذكرت جدي ال”سعيد” هو الآخر. بالمناسبة لا أعتقد أنني حدثتكم قبلا عن جدي الأكبر “سعيد”، قد لا أعرف الكثير عنه، ولكن من خلال ما وصلني من أخباره أعتقد أنه أكبر كاذب في التاريخ العماني. كما أؤمن بقوة أنه يقطن الجحيم الآن. بالمناسبة فالجحيم ليست بالمكان السيئ على الإطلاق، فهو -أي جدي- إن كان محظوظا، وإن كان هناك كما كان هنا “يعرف يضبط أموره” فلا بد أنه الآن بجوار مارلين مونرو، يـ… (أصمتي يا ملعونة أنت تتحدثين عن جدك !)، آه من هذا العجوز في رأسي، يلعنني رغم أني لم أقل سوى أنه (بجانبها)، وهي كلمة في غاية العفة مقارنة بالكلمات البديلة التي كانت تحوم في خاطري. بالمناسبة أيها الأصدقاء فاللعنة هي أيضا ليست بذلك السوء، صحيح أنني لا أملك ما أبرر به هذه الفكرة، لكن لدي شعور قوي أنني سأقنعكم بذلك ذات يوم. ما داموا يقولون أن إسرائيل ستزول من الوجود (ذات يوم)، فلا أعتقد أن هناك ما هو مستحيل الحدوث في هذا الـ(ذات يوم). وما علينا سوى أن نربي الأمل.
هذا اليوم لم يكن سيئا أبدا، فالأقدار أحيانا تقدم لك فرصا جاهزة، وكأنها تعتذر عن إساءتها لك في الماضي. فرصة سهلة كالفوز في “دور أونو” تخوضه ضد شخص مصاب بعمى الألوان، يصرخ منتشيا بوهم الإنتصار، ثم يضع ورقته الأخيرة الحمراء، على كومة الورق الأخضر، حينها لا تكون حصلت على فرصة للفوز فقط، بل وعلى مسرحية كوميدية حية. وما زلت أضحك رغم وصية جدي الـ”سعيد” بأن لا نضحك على عيوب الآخرين. حين أتذكر وصيته هذه أفكر بإن جدي إما أن لا يكون بالسوء الذي أتوهم، أو أن أبي يحب اختلاق وصايا، ويدعي أنها لأشخاص ميتين.
عموما ففي هذه الحياة، أمور ليست بالسيئة، وأمور أخرى يمكننا التحايل عليها، حتى تصبح أقل سوءا. وتربية الأمل قد تكون من ضمن هذه الأشياء القليلة التي لا تبدو سيئة على الإطلاق.
22/1/2009
صحار
حدثني عيسى 11 يناير 2010
Posted by نوف السعيدي in حديث فارغ.4 comments
إن كنتم لم تفطروا بعد، ولا تخافون على أنفسكم من التقيء يمكنكم مشاهدة الفيديو أعلاه. على الأغلب أنتم قد شاهدتموه قبل حوالي عام من الآن.
الجديد في الموضوع، وعلى الأغلب أنتم بذلك عارفون. أن المحكمة قضت بتبرئة المتهم.
سأعترف لكم أيها الأصدقاء أن الشيخ عيسى قد زارني قبل يومين. قال لي:
- أجول، شحجة مودرة التدوين؟
- أحاول ترتيب حياتي
- والله لتدوني
- ما ممكن .. ما في بارض
- والله لخليج تدوني
- ما تروم
- إلا أجدر وبتشوفي
وفعلا لقد أعادني للتدوين.
يقال أنه كان مخدرا أثناء قيامه بعملية التعذيب. فقد دست له أدوية أدت إلى تصرفه بعدوانية دون كامل وعي !
الفيديو يوضح أنه مخدر، نعم مخدر جدا، تماما كمحكمته، وقضاته…
مسقط
11/1/2010
رحلت 11 يناير 2010
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.1 comment so far
رحلت
عن القلب
خلفتني خائفة
بكل لغات العصافير،
حين تغني على بعد موت وشيك، أقول:
“أنا آسفة”..
رحلت
يحاصرني الدمع
تخنقني العاطفة
رحلت
الأشياء التي تمنح عرشا.. 1 ديسمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
للزمن إذا أكل على شيء أو شرب نعمة تحويله إلى كنز. يبدو أنها ليست الأشياء وحدها من تصبح تحفا أثرية بعد مرور الزمان عليها، إذ تتحول مهمتها من القيام بعمل ما، إلا رمز قديم لا يحمل سوى تاريخه وماضيه المقضي في أداء العمل. صدقوا أو لا تصدقوا أيها الأصدقاء أن الإنسان مثله مثل “جحلة” الماء أو “قفير” التمر ما إن يكبر حتى يعطل من مهامه، ويوضع خلف الزجاج ليعتنى به، أو يرمى في أسوأ الحالات.
أرجو أن تسمحوا لي بأن أخبركم عن والدي. أبي رجل مريض في خريف العمر، كبر –مثل كل اللذين يكبرون- ليجد نفسه تدريجيا وراء الزجاج، ينظر إليه من بعيد، وينال قسطا وافرا من اهتمام الجميع. هذا الإهتمام المبالغ فيه يجعل الإنسان يشعر بأنه تحفة أثرية، لم تعد ضرورية.
كنا في السيارة وكان أخي من يقودها، وأبي بجانبه، وحين أراد أخي أن يشرب ناول أبي قنينة الماء؛ ليفتحها. أدرك تماما أن أخي الذي يستطيع أن يفعل أي شيء أثناء القيادة، كالتهام الساندوتش، أو كتابة رسالة نصية، كان بإمكانه أن يفتح القنينة، أو على الأقل أن يمررها لي لأقوم بالمهمة، غير أنه اختار عامدا أن يعطيها والدي ليمنحه –ولو بمقدار ضئيل- الشعور بأنه لا يزال محتاجا له، وأن وجوده أساسي. ذلك السلوك البسيط المدبر أعاد أبي إلى كرسي العرش، وتوجه من جديد. كذلك أنا وأنت، وأنتِ، وهي ،وهو، كل لديه حاجة صغيرة ما إن تلبى حتى يعتلي عرشه، والذكي من يعرف كيف يتوج الآخرين من حوله.
بالنسبة لجدة طيبة فالخطوة الأولى لحفيدتها الأولى تمنحها عرشا، بالنسبة لعاشق مغترب فصوت حبيبته يمنحه عرشا، بالنسبة لطالب في سنته الأخيرة فلا يلزمه أكثر من بضعة مصادر تساعده في مشروعه لينال العرش، بالنسبة لشاعر ينظر من بعيد فقصيدة حقيقية يطاردها من سنين قد تمنحه العرش، وقد تمنحه إياه موجة تلقي على قدميه سرا.
توجوا من تحبون.. وحاذروا من تحطيم عروش الآخرين، فذلك جد موجع ..
صحار
1/12/2009
ريح ! 22 نوفمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة قصيرة.1 comment so far
هذه الريح تقرع كل الأبواب
ولا أحد يأذن لها بالدخول !
شتاء الحب والذكريات .. 13 نوفمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.5 comments

“إنه فصل الشتاء، ورُبما
أصبحتُ ماضيكَ المفضل في الشتاء”
محمود درويش
الشتاء قادم.. تعرف ذلك من المشية البطيئة للفجر، وتأخر الصباح في النهوض. تعرفه من الطائر الواقف بحافة الجدار ينفض عن جناحيه الكسل البارد. تعرفه باخضرار الشجر، واكتساب الحياة لونا غامقا مركزا، ففي الشتاء كل شيء واضح الملامح !
حتى الأصوات تصبح أكثر وضوحا، غناء العصافير، أذان المغرب، وقع الماء المتساقط من النافورة، والحياة التي تصرخ خارجا..
في الشتاء يصبح للشمس معنى الحب، وللحب معنى الشمس. يقولون أن الشتاء موسم الحب. ربما كان ذلك صحيحا، فالكل يبحث عن شمسه..
“وأخذت أدفئ بردها بفمي .. لو تنفعن حرارة القبل
قلتُ اهدئي لم ثورة الندمِ .. كفّاكِ ترتجفانِ يا أملي”
ابراهيم ناجي
كل شيء هذا الصباح ناطق. فإن ضربت حجرا بقدميك انبثقت ألف ذكرى من خلفه. وإن لمست جذعا تساقط تاريخ على يديك. ولو وخزت الأفق بعينيك تجد السماء أمطرت حليب الماضي.
طعم الذكريات صباحا لاذع جدا. ويلي منها حين تسنيقض بمزاجية.
هناك أشياء تصبح ذات أهمية في الشتاء. كرغيف الوالدة الساخن، وارتعاشة الأطفال الصباحية بمعاطفهم الزهرية، وأرجلهم الحافية. لا أتذكر الإحساس ببرودة الرخام، ولكني أتذكر جيدا برودة الأسمنت التي كنا نتحداها بأقدامنا الصغيرة. أتذكر ملمس الرطوبة على المخلفات التي كانت مادة لألعابنا. الخردة المكومة إثر تصليح المنازل، أو مخلفات الطبيب البيطري بعد زيارة خروف مريض، أو بقرة معتلة.
أطل من النافذة أنظر للهاتف العمومي، تستيقض ذكرى قديمة، صغيرة، عميقة، مؤلمة، مفرحة “صرت ما آكل في الفسحة، أجمع مصروفي عشان أتصل بك آخر الأسبوع !”. آه من الطفولة وأصدقاء الطفولة!
أنظر لشباك النافذة، وأحول النظر لمجلة “سوق المال” على الطاولة، فالمجلات الإقتصادية هي أيضا تصبح ذات أهمية في الشتاء، خصوصا إذا أردت تجنب قتل بعوضة متسللة بديوان لدرويش، أو رواية لكويلو، إثر نسيانك الشباك مفتوحا!
الشتاء قادم، وفي قلبي زرقة فاتنة، زرقة محرمة. ينتفض سبيل أمامك، وتبدأ قطط بمطاردتك. أحلام وأوهام جديدة تصحو بحرارة في يوم بارد.
مسقط
13/11/2009
كل عيد وأنتم إلى قابوس أقرب! 5 نوفمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث ساخر.4 comments

مع اقتراب أهم حدث على المستوى العماني ألا وهو “العيد السلطاني”، وفي رواية أخرى غير متفق عليها “العيد الوطني”. أشعر أن الأرض لا تحملني من فرط السعادة، ولا أشك في أن بلاد قابوس من أقصاها إلى أدناها، تشاركني الغبطة!!
كنت أود التنعم بالشعور السعيد لوحدي، غير أنني ما إن سمعت عن المسابقة التي تقيمها الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، حتى انفجر قلبي من شدة الغبطة، وأصبح كتم السرور مستحيلا!
فكرة المسابقة، أن يجتمع الفنانون العمانيون ليرسموا الوجه الملائكي لصاحب الجلالة، تعبيرا عن امتنانهم للذي “خلق فسوى، والذي قدر فهدى” في بلاد عمان.
هذه هي عمان قابوس، وكل عيد وطني وأنتم إلى قابوس أقرب..
و Happy Birthday لهم !!
تصابي 1 نوفمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث الدواوين.1 comment so far
في آخر العمرِ اكتَشَفْتُ
أنني غَريرُ . . .
وأنني أملكُ أَنْ أسيرَ وَسْطَ النارِ
دون أَنْ يَطالَ بُرْدَتي السعيرُ . . .
في آخرِ العمرِ اكتَشَفْتُ
أَنني الزاهدُ .. والراغبُ .. والصعلوكُ .. والأميرُ ..
وأَوَّلُ العشاقِ في مدينةِ الأحلامِ ..
والأخيرُ . .
وأنني الحكيمُ . . والمجنونُ ..
واكتَشَفْتُ أَنَّ زورقي
أكبرُ من أَنْ تستطيعَ حَمْلَهُ البحورُ ..
وأنني عصفورُ ..
فضاؤُهُ قصيدةٌ مَطْلَعُها عيناك ..
يحيى السماوي
أشياء على البال ! 16 أكتوبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.add a comment

“… بعدك على بالي ”
فيروز
[1]
كل الطرق تؤدي إلى روما، لكنك لا تضمن أن تصل حيا في بعضها !
[2]
الغبار حتى حين يكون على مصباح سحري، يبقى غبارا !
[3]
صحيح أن السر في بئر عميق، لكن ماذا إذا التقطه بعض السيارة !!
[4]
البقاء للأغبى، حين يرحل الجميع!
[5]
لا تغمض عينك، إلا إن كنت تحتفظ بشمعة في حدقتها..
[6]
رف الكتب مملوئ، وهذا الرأس فارغ !
[7]
اعطني السمكة، ولا حاجة لأن تعلمني كيف أصطاد، ما دمت أقطن الصحراء !
[8]
“بعض الهوى لا يقبل التأجيلا” غير صحيح، فوحده الموت غير قابل للتأجيل !
[9]
“واصرخ لتسمع نفسك، واصرخ لتعلم
أنك ما زلت حيا وحيا، وأن الحياة
على هذه الأرض ممكنة. فاخترع أملا
للكلام، ابتكر جهة أو سرابا
يطيل الرجاء” درويش
مسقط
16/10/2009
لا تعليق 14 أكتوبر 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.7 comments
Free hugs.. free love.. free tears
“دعيني أصب لك الشاي
أنت خرافية الحسن هذا الصباح”
نزار قباني
بي رغبة أن أصب لكم الشاي أيها الأصدقاء.. كلكم.. نساءا، رجالا، شيبا، شبانا.
هل جربتم شعورا ملحا بالرغبة في احتضان شخص ما، صديق أو حبيب أو أم، في لحظة مستحيلة. يتضاد فيها الزمان والمكان والحال.
تشعرون برغبة جامحة في أن تخلعوا أحذيتكم على الرصيف، تجرون نحو إنسان ينتظركم على بعد أمتار، تنسون خشونة الأسمنت تحت أقدامكم، تتجاهلون الوخزات الخفيفة، تقفزون إلى صدره، تتعلقون في عنقه، ثم تضحكان معا، أو تبكيان معا.
هل شعرتم برغبة في التبسم، في احتضان، في تقبيل الذين يقطعون الطريق مثلكم، يقفون على أرصفة الانتظار، يسعدهم شيء، أو تحزنهم أشياء. هل شعرتم برغبة في سكب الشاي لأصدقاء الطفولة الذين تقاسمتم معهم اللبان المسروق من الدكان، للذين شاركتموهم مقاعد الدراسة، لمن تتطعمتم معهم حين كنتم بسن السابعة، لمن قرئتم معهم القصيدة الأولى، لمن همستم في آذانهم عن فتاة جميلة، أو فتا وسيم، لمن سجدتم معهم على سجادة واحدة، لمن تشاجرتم معهم.. ركلتموهم، أو صفعتموهم. تسكبون الشاي لأمهاتكم اللاتي لطالما اشتقن لكم، وانتم تجلسون لوحدكم، في شقة صغيرة، أو غرفة في سكن جامعي. تسكبون الشاي للأصدقاء الذين يجعلون لأشيائكم الصغيرة معنى، الأصدقاء الذين لا تعرف سوى أن تحبهم. تسكبون الشاي من أجله، من أجلها، ولكل من تعرفون ولا تعرفون، فردا .. فردا.
أغمض عيني وأرى كل البشر في عناق جماعي. الأسمر والأشقر، المتدين والملحد، (الهامور) و(المعثر)، المعادي للسامية والموالي لها، المؤيد لنظرية التطور والمخالف، الحالم بزيارة المريخ، والحالم بقطعة الخبز، قاطع الأشجار وزارعها، مرتدي الحذاء، والنعل، والحافي أيضا. الفتاة الجالسة أمام حاسوبها؛ لتكتب شيئا بلا معنى. الزميل المنكفئ على مسألة حسابية في المكتبه. المحاضر الذي تؤلمه كتفه، ويستمر في الكتابة على اللوح الأبيض. الصياد يلقي شبكته، دون أن يعرف بماذا تعود. الشاعر الذي يترقب الفجر. الصبي الناظر بفخر لوالده المتمركز بصدر المجلس. العاشق وهو يختلس نظرة. المذنب وهو يسكب دمعة. رجل يتذكر، وامرءة تنسى، وملايين القلوب الخافقة على إيقاع واحد.
كل ما في الأمر أنني أشعر بحب عميق لكل الناس. واتمنى بسذاجة لو يكون الكل سعيدا الآن.
لا تنسوى أن تحتضنوا أحبابكم. اترك لكم هدية صغيرة ، واحذركم أن كنتم من ذوي القلوب (الشوكولاتية)، وتستخدمون طريقة النظر إلى السقف، في محاولة منع أنفسكم من البكاء. أحذركم فهذا لن ينفعكم هذه المرة:
يبدو أن علي أن أقلل من أكل الشوكلت، وشرب الشوكلت، والنظر إلى لونه البني الشهي.. فقلبي يتحول شيئا فشيئا إلى قطعة سهلة الإذابة.
مسقط
14/10/2009
كل الشهور أيلول! 1 أكتوبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
“أتى أيلولُ أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ”
نزار قباني
أتى أيلول ومعه أحزانه، ثم ذهب دون أن يحملها، لم لا يأخذ المسافرون كل ما يخصهم حين يرحلون؟ أتى أيلول وكل الشهور – لو تعلمون- أيلول.
أتى أيلول أماه، ثم ولى، والوجع هو الوجع، والأحلام الميتة لا تحيا، ولا يعود مهما إن كانت تتكاثر أو لا في قبورها. يا الهي.. لم لا تغتسل الجراح لوحدها؟ أيتها السماء أحتاج أن أتوضئ بمطرك، أرجوكِ أن تعصري بضع غيمات على رأسي. رأسي الفارغ إلا من المتاهات، وقلبي المتعفن في صدره الضيق. صدقوني أن بعض القلوب لا تستحق أن تسكن سوى داخل الأحذية، حتى قفص العظم الكئيب هذا كثيرٌ عليها.
لم لا يتساقط المطر حين نحتاجه؟ هل على الكون كله أن يخون مرة واحدة؟
أتى أيلول وولى، وما زلت أكسر أصابعي كل ليلة. كم أخبروني أن من لا يستطيع تقليم أظافره، فليدعها تتطول. لكني أكره الأظافر الطويلة، لذا فقد كسرت أصابع اليد اليسرى بيدي اليمنى، ولازالت أصابع اليد اليمنى بانتظار من يكسرها، لحسن الحظ أن هذه الأرض مليئة باللئام المستعدين لكسرها عن طيب خاطر، ودون مقابل!
أتى أيلول، وجاء الحزن، يبدو أنه اعتادني هذا الثقيل، لا ألومه فهو لا يحلم بأن يجد غبيا غيري يكرمه. ها أنا أرعاه الآن. راعية غير أن لا أمل لي في النبوة. ثرية الدموع، ولا مخرج من هذا الضيق.
أيها الأصدقاء شيطان أسود هو الحزن. لا أمان له لنعقد صلحا، ولا عنق له ليشنق. ما أعرفه أنه قابل للاشتعال. وموقد الكتابة جاهز لحرقه. سأقف أمامه وقفة نابليون، وأصرخ بكلماته: “إذا كانت جبال الألب الشاهقة تمنعني من التقدم، فيجب أن تزول من الأرض”. وأنت يا أيلول يجب أن تزول!
مسقط
أيلول ويوم
خمس رسائل إلى حبيبي [6] 15 سبتمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.3 comments

[1]
احترت في وجهك البهي، منير صباحا، ومنير مساءا، أجبني يا بن النور، هل وجهك شمسي أم قمري؟ سأقطـّع تفاصيل وجهك، كما يقطع طفل الأسماء. فاسمح لي بذلك..
جبينك يا سيدي حين يعرق يبدو كشمس تقطر ذهبا. دعني أخضب صدري به، عل هذا القلب يُشرق.
[2]
انكسر بمجرد أن أرى عينيك. جامحتان هما تشعلاني صقيعا، كفعل المطر على ظاهر الكف. إن كان للقلب فصول، فهذا خريفي، لأني أتساقط من الحب، أضعف من الربكة، وصمتك المدوي يزيدني شتاتا. صمتك يسأل … رجاءا لا تفكر كثيرا… الأمر واضح… ما الذي قد تحتاجه أنثى ترتجف؟! قل لي : أحبكِ..
[3]
أشجار الجوافة هذه الأيام تسرف في دحرجة أوراقها عبر صفحة الهواء. سألتك: أهناك ورقة تتسع لكلينا، قلت لي : في الأساطير فقط. ابتسمتُ.. أعذرك يا غرامي أنت لا تعلم بعد أنك أسطورة في عيني.
[4]
أراك من كل شيء في أجمله. من الأرض أنت عشبها، ومن الحقول وردها ، ومن جسدي أنت بمنزلة القلب..
فداك روحي.. ما سر هذا الحسن؟ أتراك خارج من بطن ياسمينة ما؟! أرجوك راجع والدتك في الأمر، فقد أرهقني تتبع سحرك ..
[5]
“سيدتي الجميلة.. تابعتك طويلا، انتظرت أي شيء ينيلني فمك. أن تغرقي وأنقذك، أو أن تمرضي..فأخلع سنك، أو حتى أن ترطمي بي في الزحام. منحتك الفرصة سيدتي، والآن لابد أن أقبِّلك.”
سيدي.. غرقت في فتنتك، مرضت من الشوق، وارتطمت بالمستحيل في سبيلك، فقبلني ثلاثا..
صحار
15/9/2009
سيقان.. قصيرة! 1 سبتمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث ساخر.8 comments

كل ما أريد أن أعرفه الآن هو السبب الذي يدعوكِ للضحك. أخبريني ما المميز في أن تكوني الحفيدة الوحيدة للعائلة؟أنت تجيدين حقا استغلال سلطتك!
صحيح أنكِ تملكين كل شيء، وتنالين مطالبك بمجرد البكاء، لكنك بائسة -يا ذات الساقين القصيرتين-. ألا يكفي أنكِ تشربين الحليب دون نكهة، أما نحن فنشربه مع الشاي أو الشوكلت، أو الفراولة أحيانا. هل تدركين ما أقول؟ إشربي ما شأتِ حتى في نهار رمضان، هذا لا يغيضني أبدا.
ثم ما كل هذا الاهتمام الذي تحصلين عليه، مع أنك لا تقومين بخمس ما أقوم به. أنا أهلوس طوال اليوم ولا أحد يهتم بما أقول، وأنتِ ما إن تقولي “أغا غا غا” حتى يلتفون حولك. منهم من يناغي، ومنهم من يصور، والكل يضحك، ويصفق لكِ! مع أنكِ لا تجيدين النطق سوى بحرفين، أنا أستخدم 28 حرفا. هل تدركين الفارق؟ إنه شاسع -يا صغيرة- كالمسافة بين قدميك والأرض.
تضحكين! لم كل هذه السعادة، أنتِ حتى لا تدركين معنى الكلمة. كل ما تفعلينه هو التحديق ببلاهة لأناس يتحركون حولك. نعم يتحركون، وبوسعهم الإنتقال من مكان لآخر في غضون ثوانٍ. والثانية -يا ذات الساقين القصيرتين- هي جزء ضئيل من الزمن، كالفاصل بين التقامك لحلمة أمك، والشروع بشرب الحليب غير المنكه. وأرجو أن تتذكري جيدا أنه غير منكه!
ألا زلتِ تضحكين؟ تعتقدين أنها طرفة؟ والآن أنت تتسائلين ما هي الطرفة؟ هي دغدغة كلامية، بمعنى أنها تعطيك الشعور ذاته عندما يدغدغ والدك بطنك الضئيل، الذي لا يتجاوزه تفكيرك. هل غضبتي؟ نعم، إن تفكيرك -مثل تفكير أصحاب الكراسي – لا يخرج عن حدود حاجتك!
أنتِ عاجزة، غير أن الجميع تحت أمرك. أما نحن الذين نهتم بالآخرين، فلا نلقى اهتمامهم بك. ما كل هذا الظلم! وأي سلطة تلك التي تمتلكها ساقاك القصيرتان، قصر بصيرتك!!
لا تسيئي فهمي رجاءا.. ولا تعتقدي أن الأمر شخصي، فأنا لا أكرهكِ بالذات بل أكره كل أصحاب السيقان القصيرة على شاكلتك. لأنكم تساهمون في تخلف الأمم. وتستنزفون طاقات يفترض استغلالها لخدمة البشرية.
أتعلمين من حقك أن تضحكين فأنتي بعد لم تبتلي بعجوز في رأسك. يزعجك بملاحظاته ذات الـ(24) قيراط. أنت لا تملكين عجوزا، ولا حاضر ضئيل، عقيم، مشوه، مهزوم. ولا مستقبل معتم، مجهول، بائس!
أضحكي .. ما همك؟!
صحار
1/9/2009
حماس.. والتعدي على الحريات 29 اغسطس 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث العقل.12 comments

أشعر أن الدنيا تزداد ضيقا، وأن العالم غريب فرط تناقضه. حين صدر قانون منع الشارات الدينية في المدارس الحكومية الفرنسية، ضج العالم الإسلامي من أدناه إلى أقصاه معترضا على ذلك، ومؤكدا على أهمية احترام الحريات الشخصية، ولهم كل الحق في ذلك بالطبع. في المقابل تأتي حكومة حماس بقانون يفرض إرتداء اللباس الشرعي في مدارس الثانوية الخاصة بالطالبات. حيث يستبدل الزي المدرسي بالجلباب والحجاب. لا أدري أي مصلحة عظيمة تلك التي تجنيها الدولة من فرض قرار لا يهدف سوى لتضييق الخناق على النساء، بالتدخل في أصغر خصوصياتهن، وعدم المبالاة بالتعدد الثقافي الموجود في المجتمع الفلسطيني. علي أن أقول هنا أنه لا تعنيني سياسة حماس على المستوى الداخلي والخارجي، ولست ضد الحجاب – حتى لا يساء فهمي-. ولكنني ضد إلغاء الهوية الشخصية و قمع الحريات الشخصية. ففي النهاية الحجاب ليس أكثر من قطعة قماش تعبر عن تطبيق شكلي للدين الإسلامي. من المزعج حقا أن تمنع من دخول مدرستك –مثلا- لأنك تفضل ارتداء الجينز، لا الجلباب. هل المظهر مهم حقا لهذا الحد؟
قد أكون أقل غضبا لو أن الأمر ذاتي، نابع من أفراد متطرفين. لكن أن يحدث الأمر على مستوى رسمي، ويصدر قانون يفرض على المرأة (إجباريا) إرتداء ما تراه الدولة مناسبا (لحشمتها) فهذا يثيرني حقا. حقيقة أجد أن هذه القوانين ساذجة جدا، قد تفكر الحكومة ايضا أنه ربما عليها أن تمنع الذين لم يصلوا الفجر من الدخول للمؤساسات العامة!!
الخبر يذكرني بسذاجة أخرى تحدث على المستوى العماني حيث تمنع الموضفات من الدخول إلى الوزارات إن لم يرتدين الحجاب والعباية، الأمر مشابه حين يمنع لبس الدشداشة الملونة، أو العمانية الكويتية…الخ
متى يتعلم البشري أن يتسامى عن الشكليات؟ وينظر إلى داخل الإنسان، متى يتعلم أن يمنح مساحة من الحرية، ويترك الآخر وما يفرضه عليه ضميره. متى يتعلمون أن يبذلوا جهودهم – ما داموا قادرين- لما هو جوهري؟
أشفق على الغزيين لما ينالهم من الجانبين ..
هذا كل ما في الأمر..
*الصورة مأخوذة من موقع الحوار المتمدن
صحار
29/8/2009
شيء من الحب كافٍ لغسل الجبين الواهن 23 اغسطس 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.6 comments

قد يبدو للوهلة الأولى أن لا شيء يستحق الاستيقاض من أجله. وأنك راغب عن الحياة. تتمنى لو أن بالإمكان أن تغط في سبات حتى ينتهي الكابوس الذي تعيشه. أو تنتهي أنت. يطلع من جناح الظلمة خيط ضوئي ملعون يحاول جاهدا أن يستحثك للنهوض. لكنك لا تبالي به، وتقرر العودة للنوم. ماذا لو لم تنهض من فراشك إطلاقا؟ أهناك من يهتم؟ نعم.. هناك من يهتم، يهتم كثيرا بأن تكون بخير، وأن تكون سعيدا. يهتم لدرجة أن لا ينام وهو ينتظرك. أن ينسى طقوس الابتسام وأنت غائب. يتخبط في خياله بحثا عن طيفك. يغط في اللاوعي، يتلفظ باسمك بينه وبين نفسه، وكأنه يلثمه حرفا حرفا. يلمس مساحات الذكرى الممتلئة بتفاصيلك، يضعف أمامها، يحزن كثيرا.. وأنت لا تطل، يبكي.. وأنت لا تطل. لم يعد بالإمكان أن أهمس لك، سأصرخ في كل الأشياء. ثم سأصرخ في انعكاس وجهي بالمرآة. كم حاولت أن أشنق صورتك بأقرب موجة، غير أنها تبعث ثانية من صلبي وتلاحقني. هل هذه محاولة لنسيانك، إنها لا تبدو كذلك.
أيها الرجل أعصر الريح بقبضتك، أشبعها برائحتك، وارسلها إلي. فلتعصف بي، فلتثر، ولتقتلعني. فالحب لا يكتمل إلا كذلك. ما الذي تنتظره؟ تقدم حاملا سحرك، باغتني بخياراتك، حير حواسي وأنت تنظر إلي. استعمر جوارحي، اكتنف شجني، طوق حريتي، واجذبني إلى بلاطك. سأكون بحرا إن شأت الغرق، أو نجمة إن شأت السهر، سأكون أنا إن اشتهيت مناجاتي، وأكون أنت إن اخترت الحديث مع نفسك. لا فرار مني .. لا فرار.
هل تستغرب كل هذا الجموح؟ إنه شهر الرحمة يا عزيزي وقد قررت أن أعتكف في صومعتك. فامنحني رحماتك. شيء من الحب كافٍ لغسل الجبين الواهن.
صحار
23/8/2009
استرخاء .. متعب 14 اغسطس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.2 comments
بعد فصل صيفي مضنِ لا بد من الحصول على قسط عظيم من الإسترخاء. وهذا الفعل على عكس ما تعتقدون ليس بالسهل. ويلزمه الإستعانة ببعض الكتب المتخصصة. فأنت لا تعلم أين يمكن أن تجد نفسك إذا ما بالغت في اراحة تفكيرك.
أولا : إيجاد مكان هادئ. وبما أنه أمر مستحيل فسأتخيل أنه حدثت مشكلة بالطابعة، أثناء طباعة هذه النسخة من الكتاب بالذات. وأنه يتعذر علي الآن فهم ما تعنيه الجملة لاختلاط الحبر. هكذا يريحني هذا الضمير اللحوح من التتبع المضنِ للتفاصيل. قد تلاحظون اكثاري من استخدام كلمة (مضنِ) لأنني تذكرتها قبل الشروع في الكتابة، وأخشى أن لا أتذكرها في المواضيع القادمة لذا توجب علي حشرها كلما سمحت الجملة بذلك. وقد أحشرها عنوة أحيانا..
ثانيا : الجلوس في مكان مريح. هذا ليس صعبا. غير أن العجوز في رأسي يضرب بعصاه ويتشكى كالعادة ويقول أنه لا يملك كرسيا ولا سريرا. فأتظاهر بعدم الانتباه له، تماما كما أتعامل مع من يحاول مقاطعتي أثناء الكتابة. وهذا ناتج من عقدة منذ الطفولة. بالتأكيد فالقصة التي سببت العقدة حدثت قبل فترة وجيزة ولكني أسوة بفرويد أرجع كل المسببات لمرحلة مبكرة، هذا يجعلني مثيرا للشفقة، ويجعل كلامي قابلا للتصديق.
المهم أن قصة العقدة كالتالي: كنت معتادة على التخلص ممن يحاول إزعاجي بأسرع وقت للعودة للعمل مباشرة. إلى أن بليت بصاحبة عبقرية الغباء، بارعة الغلضة، هائلة الإضناء (ويتوجب علي الاشارة هنا أن إضناء مشتقة من مضنِ وقد تم سابقا إلى سبب الأكثار من الكلمة). لا أعتقد أن هناك حاجة لأقول لكم أن نعت الآخرين بالغباء يجعلكم تظهرون بمظهر الأذكياء. ما يهم من أمر ، أن السيدة العبقرية، البارعة،الهائلة، كانت تبحث عن قلم فقلت لها:
- في الدرج
- أي درج؟
قلت بتأفف واضح (علها تخرج وتتركني لما أنا فيه): درج المكتب
- الأول أم الثاني أم الثالث
ضربت رأسي بأقرب كتاب إلى يدي وقلت: الأول
- بداخل المقلمة أم خارجها
- داخلها ,, والله العظيم داخلها
- في الجيب الرئيسي أم الجانبي
أجبتها (والدمع يسقط كجلمود صخر حطه السيل من علِ): الجانبي يا عزيزتي، الجانبي يا حبيبة قلبي.. ألديك سؤال آخر؟
- نعم.. عن ماذا كنت أبحث؟
تناولتُ القلم الأحمر من الجيب الجانبي للمقلمة الواقعة في الدرج الأول من المكتب وغرزته في صدري. وكان للحبر الجاري من القلم المكسور الدور المتبقي لإتمام المشهد.
هذه التجربة يا أصدقاء علمتني بالإضافة لعدم الرد على من يقاطعني، علمتني أيضا أن الغباء قد يكون السلاح الأقوى للإنتقام. وعلمتني أن مشكلة الأغبياء في الفهم (العجوز في رأسي يقول: ياااه كيف عرفتي ذلك لابد أن القُراء لم يكونوا يعرفون أن مشكلة الغبي أنه لا يفهم، يا له من استنتاج عظيم!) لكن لا تستمعوا لتشكيك العجوز بقدراتي ودعوني أشرح لكم فالغبي غير قادر على الفهم ، ولا على فهم أنه لا يفهم ، ولا فهم أن الآخرين يفهمون أنه لا يفهم ويتضايقون من عدم فهمه !
وأنا أقول أن جلسة الاسترخاء قد تتحول إلى جلسة (هز بدن) إن لم أستعذ بالكتاب من هذا العجوز. رغم أن هز البدن حقيقة يحتاج إلى وقفة وليس إلى جلسة..
سأتمم الهلوسة في جزأ آخر وهذا بالطبع لا يعود إلى حاجتي للإستجابة لنعامات بطني التي بدأت تركل بقوة. وإنما لأنني مشغولة جدا، أظنكم تقدرون مدى انشغال طلاب الجامعات حالما تبدأ العطلة.
هذا كل ما في الأمر حتى الهلوسة القادمة..
صحار
14/8/2009
موسم عفن! 30 يوليو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.10 comments
الهلوسة التالية تحتوي على جرعة عالية من محفزات الاكتئاب، لا ينصح بها لأصحاب القلوب الحزينة، أو الذين يمرون بيوم سيء فوق العادة.
لا تستغربوا الحال أيها الأصدقاء. إنه جرح جديد مرة أخرى. جديد يلائم عفونة الموسم، “على الموضة” تماما. أشعر دون سابق إنذار من العجوز (القاطن رأسي). بكره العالم. ألتجأ إلى أحدهم نتبادل كلاما ساذجا عن الأمل، نتظاهر بأننا سعيدين وأن الحياة قد أحسنت صنعا معنا. يلح علي العجوز (القاطن رأسي) بأن أسقط دمعة، أقول له أن الامر لا يستدعي البكاء، يبدأ في سرد الأسباب التسعة المستحقة لذلك. أرميه بفردة حذاء فيصمت. أبتسم لمحدثي مع أن الأمر لا يستدعي ذلك أيضا.
يا له من عجوز خرف هذا الذي يقطن رأسي. بالأمس سمعت صوتا غريبا قادما من معدتي، كنت قد سمعت بني البشر يتحدثون عن عصافير البطن التي تزقزق. ورغم أنني أكلت ما يكفي من الديدان في طفولتي من أجل أن أغذيها، إلا أنني فشلت في الإستماع لزقزقتها. أما اليوم فبطني يصدر صوتا غريبا، لا يشبه الزقزقة على الإطلاق، بل هو بعيد كل البعد عنها. المهم أنني بدأت التساؤل عن ما تعنيه (أعني الاصوات بالطبع)، وما إن سألت العجوز حتى أشار إلى أنها زقزقة، وبدأ يحدثني عن الطيور، وأنواعها،وألوان ريشها، ومواسم هجرتها، وطريقتها في بناء الأعشاش، وأجنحتها العريضة، وعظامها الخفيفة، وأساليبها الشريفة وغير الشريفة في اصطياد أرزاقها. على ما يبدو ذاكرة يدي كانت أفضل حالا، فقد امتدت إلى الثلاجة وأخرجت بقرة سعيدة؛ للتشاور معها في شؤون المعدة. فيما كان العجوز (القاطن رأسي) لا يزال يحاول إقناعي بأن “اللخم” نوع من الطيور. أرميه بالفردة الأخرى من الحذاء.
أتذكر الآن أنني منكسرة، أتكاسل عن الشعور بالإحباط كردة فعل للهزيمة. العجوز يخبرني أن علي القيام بشيء، لا أفهم مقصده، هل علي أن أعطس، أتثائب، أبكي، على أي حال لا أجد في نفسي الرغبة بأي منها. لكني وعدته أن ألبي مطلبه في أقرب فرصة، العطلة القادمة ربما، أو خلال وقت الفراغ.
أمسك الهاتف وأتصل بأكسل صديقة : “مرحبا.. نشا الله أزعجتك..”، ولكنها ترد ببرود أنها كانت تحتاج لمن يوقضها. أقرر كسر أي شيء زجاجي في الغرفة، أتناول الكوب ألاحظ أن به بقعة، يوجهني العجوز (القاطن رأسي) لأن أغسله. أغسله وأعيده لمكانه. أتذكر أنه كان علي تحطيمه.. هذا العجوز سيقودني للجنون. ينشب عراك بيني وبينه، ولكني عاجزة عن إطلاعكم على تفاصيله، خوفا من خدش مشاعركم. عموما يبدو أن العجوز غاضب مني الآن ويرفض إكمال الهلوسة عقابا على تشهيري به. قد اضطر لشراء عصا جديدة لإرضائه، جديدة تلائم عفونة الموسم، على الموضة تماما.
هذا كل ما في الأمر.
مسقط
30/7/2009
عيب 15 يوليو 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث العقل.13 comments

إن عنوان هذه التدوينة هو اقتباس لتعليق أحد العابرين على المدونة، واللذي جاء ردا على التدوينة الماضية. فعلى ما يبدو أن القصة قد خدشت حيائه.حقيقة أنني لم أكن أنوي إعطاء الأمر كثير أهمية إلا أن رد الزميل تركي البلوشي (الباحث عن الحقيقة) قد حمسني للكتابة.
السؤال الآن ما هو العيب بنظر القارئ الكريم؟ أهي القصة والتي هي لون من الأدب، أم هو موضوع القصة (الحب) ؟
إن كان الأول فأنا أقول له أن للأدباء حق رسم الواقع بتفاصيله من خلال اللغة، ولا أرغب حقيقة في الدفاع عن نفسي، لأنني لم اتطرق أصلا لموضوع جدلي أو جريء كالجنس، الشذوذ، أو حتى السياسة. وهي مواضيع كثرت الكتابة عنها لدى العمانين، إن كان في الروايات أو المدونات.
أما إن كان يرى العيب في الحب، فأقول له إن كنت ذو دين فأتني من دينك بما يحرم الحب، فأنا لم أجد لا في الاسلام ولا غيره نصا يشنعه. وإن كنت على غير ذلك فآتني بدليل عقلي أو أخلاقي يثبت سوء عاطفة فطر الله عليه الناس ذكورهم وإناثهم.
لا يشنع الحب إلا مجتمعنا اللذي لا يحترم المشاعر ولا العاطفة، وأنا هنا لا اتحدث عن عاطفة الحب وحدها، فالمعضم يتربون على كبت مشاعرهم، ويعتبرون أنه من الضعف أن يبكي الانسان، ومن المضحك أن يعتذر، ومن العيب أن يحب.
ثم دعوني أفترض جدلا أن الحب هو سلوك دميم لا يؤدي سوى إلى فساد المجتمع. هل تدعون أن هذا لا يحدث على الواقع؟ إن كنت ترى أنه من العيب أن تقول فتاة لشاب صباح الخير عبر الهاتف فاسمح لي أن أدلك على بعض المدونات، التي صرخت خارج حدود العيب، والمسكوت عنه، أقرأها رجاءا لتعلم ماذا يفعل الشباب، وكيف يفكرون، ثم تعال لنتحدث عن كتاباتي اللتي جعلتك (مستحي).
أيها الأصدقاء وأيها القارئ الكريم/
أخبروني لماذا لا نتحلى ببعض الشفافية لنحكي عن أنفسنا عن أحلامنا عن حاجاتنا وعن واقعنا الحقيقي، وليس الصورة المزيفة للمجتمع المثالي اللذي لا يظلم فيه انسان، ولا يعتدى فيه على طفل، “ولا تقشع فيه عمارة –كما يقول المهذونون-”. لم لا نكون صادقين مع أنفسنا لنقول أن بنا من الشياطين مثل ما بنا من الملائكة. ونقول أن لدينا من المصائب، والتناقضات، مثل غيرنا. وكفانا سكوتا عن الحق، ودس رؤسنا في الرمل.
قد أكون خرجت عن الموضوع قاصدة. وعموما اتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت.
.. هذا كل ما في الأمر.
15/7/2009
مسقط
القمر لا ينظر إلى الأسفل ! 6 يوليو 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.3 comments

القمر ناضج جدا هذه الليلة، كم أشتهي أن تقطفه لي. يقولون أن الرجال وحدهم يطيرون ما إن تهبهم انثى أجنحتها..
أركعُ أمامك لتنتقي ما تشاء من الريش المندس على طول ظفيرتي. امنحني قمرا لأعيد تعرف عيني، أصابعي.. ولأعرف نفسي. أسألك أن تمنحني فرصة تمريغ وجهي في النور المشتعل. دعني أتناول الرمال وأعيد ارتباطي بالطين. دعني أذود عن العنقاء التي تحتضر في صدري، علها تصغر قليلا؛ لتظل معي.
كم جميل لو نصلي ليموت الوقت ونحن نتبادل الضياء. سأغني لك حتى ينمو العشب على فمي، وتنطلق من قلبك إلى الهواء ارجوحة ياسمين. ساغني ليقترب منفاي من منفاك، ويداي من يداك.
* * *
أمام القمر تنتهي المجاعات، والحروب، والازمات الاقتصادية، يرقع الأوزون ثوبه، ويرزقنا ربيعا يزيح عنا ثقل هذا الصيف..
أمام القمر يتصالح النساء والرجال. والآباء والأبناء.
أمام القمر يجلس أوباما يغازل زوجته، مثله مثل الفلاح الجالس بشرفة حقله.
أمام القمر ينتحب المذنبون، ويحلم العشاق، وتعتذر الأمهات.
أمامه لا يعود يهم إن حصلت على (أي) أو (أف) في امتحان الغد، لا يعود مهما إن كنت تعاني عقدة من الظلمة، أو الناس، أو المنزلقات، أو المرتفعات، أو الاماكن المغلقة، أو الاماكن المزدحمة. لايعود مهما إن كنت بلغت الثامنة والعشرين ،ولا تزال وحيدا. أو إن يكن والداك لايزال غاضبا لأنك خالفته، أو أن تكون فقدت شخصا لأن أحمقا يسابق صديقه على الطريق السريع. لا فرق عند القمر بين أن تكون سعيدا أو شقيا، فقيرا أو غنيا، ناضجا أو غرا. لا فرق لديه بين أن تلبس حذائا أسودا أو بنيا أو أن تكون حافيا حتى. فالقمر –يا أصدقائي- لا ينظر إلى الأسفل.
هل لي بك هذه الليلة أيها المتوقد؟
دعني أقرأ لك قصيدة لدرويش. دعني أشتري لي ولك بيضتا كندر، فنجلس لنرى أي منا حصل على لعبة أجمل. دعنا نعترف بأننا قد لا نفهم درويش أحيانا. دعنا نعترف أننا لا نعيد كتب الأصدقاء لأنها تعجبنا، ونتظاهر بنسيانها في كل مرة. دعنا نعترف أنه لا يهمنا تأهل عمان لكأس العالم. ولا يهمنا ما إذا كان جاكسون –رحمه الله- شاذا أو لا.
دعنا نعترف أننا نفرح بخبث حين يتعطل المنبه صباحا،دعنا نعترف أننا لا نخلو من الغباء، ولا نخلو من الطمع، ولا الحماقة.
اتقد يا قمري الصغير، وامنحنا بعض القوة لنعتذر عن أخطائنا، ونشكر أحبابنا. وبعض الجنون لنكاشف بالحنين..
يا قمري أرجوك أن تمنح السلام لكل من يقرأني، ومن لا يقرأني، يا قمر قبل وجه الأرض المنهك وبث فيه الروح من جديد. يا قمر أرح الانسان بومضة، واشغله بسحرك بومضة، ووانسه كل شيء بومضة أخرى ..
يا قمر . . . .
مسقط
6/7/2009
خمس رسائل إلى حبيبي [5] 3 يوليو 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.6 comments
[1]
يقولون أن الشبلي حضر بين جموع الناس حين صُلب صديقه الحلاج، وفيما أخذ الناس يرمونه بالحجارة، رماه الصديق بوردة. مستعدة لارتكاب أي جرم يشفع لي الوقوف محل الحلاج، شرط أن ترميني بوردة!
وإن لم يكن ذلك فارميني بحجر كالآخرين، فلا أشهى لدي من لمس ما لمسته يداك. أرجوك أن ترمي بقوة، وأعدك أن أموت بحجرك، لأكون شهيدتك، كل ما يهمني هو أن انتمي إليك، إن لم يكن حية فميتة!
[2]
المرآة تستجوبني عن سر الخجل الصامت حين أراك، ترفع حاجب عينها اليسرى استفزازا، فأغطي وجهي بيدي، وأهرب إلى الخزانة لتمسك القمصان ذراعي، أنفلت لاسقط على السجاد فأصبح مقيدة تماما “لا مناص من الاعتراف.. أصرخ في أشيائي: “اتركوني وإياه، فأنا أحبه”.
[3]
فكرت أن أقول لك صباح الخير، لكنك الخير كله. سأقول صباح العسل، لكنك أحلى من أي شيء. فلأقل صباح الحب، ولكنك أنت الحب. سأختصر كل ما هو جميل وأقول “صباح الـ(أنت)!
[4]
عيني تعصيني فتدمع في حضرته، كفاي تخوناني وتمتدان إليه متوسلة بأن تبقى، قلبي يريد القفز من صدري ليحط بين يديه. فلا أملك أن أشكوهم جميعا سوى لنفسي، ولكنها ترفض الاستماع إلي حتى أترك عنادي وأعود له، حتى أنتِ يا نفسي؟ حتى أنتِ يا أنا؟!
[5]
تقول : ” أختاري الحب أو اللاحب ” قبل أن أجيبك، تجبن وتقول “لم أعنيها.. حركة”.
واعدتك بالليل ثم غلبني النوم، ولم أحضر. لكن عيناك متورمتان من السهر، تقول : “لم أكن انتظرك.. سهرت .. حركة”.
والآن بعد شجارنا الأخير تحاول الانتحار أهي أيضا مجرد حركة؟!!
3/7/2009
مسقط (ثانية)
خمس رسائل إلى حبيبي [4] 22 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.10 comments
خمس له و واحدة لكم ..
[1]
أشعر بالخدر من شدة ما بكيت، أنا حقا متعبة، أرحمني من ذكرياتك. خذ وجهك من هنا، لكن أرجوك أن تترك عينيك زوادة لليل.. أخاف أن استيقض دون ان أجد شيئا منك!
[2]
أليس من البديهي أن يهيج البحر عند اكتمال القمر؟ وأن يُرصع الصباح النوافذ الباردة بالندى؟ و أن تمطر السماء شتائا؟ إذا لا تسألني إن كنت قد اشتقت لك فهو أمر بديهي.. كالمطر!
[3]
كم هي قليلة تلك الاحداث المميزة التي يمكن ان نحتفي فيها ببعضنا. بعد أن نحتفل معا بذكرى ميلاد كل منا، ونحتفل بالفلنتاين، بماذا قد نحتفل؟
بالمناسبة هل تحب الاشجار؟ قد نحتفل بعيد الشجرة معا .. ما رأيك؟
[4]
لن احتفل بذكرى مولدي في موعدها. لن أحتفل به؛ لأنني أدرك أن هذا ليس صحيحا على الاطلاق! فأنا ولدت حين عرفتك!
[5]
حين أقول له “أحبك” يشعر باحساس أشبه بالوخز اللذيذ. فاحس باحساس لذيذ حين يقول لي أنه يحس باحساس لذيذ، ويعود ليحس باحساس لذيذ حين اخبره بانني احس باحساس لذيذ حين يحس باحساس لذيذ.
وهكذا نحن غارقان في احساس معقد من اللذة حين نتكاشف بالحب!
[لكم]
لكم وليس له/
هل تعبتم من بوحي ورسائلي؟ ماذا أفعل بحب جامح يستعمر الحواس بنهم الماء الذي يتغلغل في الرمال. أنا مفككة كتلك الرمال، محتاجة أن أملأ الفراغ داخلي لاتماسك . ولابد من مائه لافعلها.
والآن هل تتخيلون كيف ستتبعثر الكواكب مبتعدة عن مداراتها إذا ما انطفأت الشمس للحظة. هذا تماما ما يحدث لي حين ينطفأ. وأنا في الحالتين متقدة.. بالدفأ في حضوره، وبالشوق في غيابه. وكم أصبحت أخشى أن احترق لفرط ما أحبه!
رجوتكم لا تلوموني، فهي المرة الأولى التي أتملك فيها شمسا.. ألا يحق لي أن أحتفي بشمسي؟
هلوسة على قارعة الجسر ! 14 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.1 comment so far

>>>>>>>>>[ ]
هل يبدو كشيء ذا معنى بالنسبة لكم ؟ لا أدري لم وجدته معبرا أكثر من لو صغت ما أريده بالكلمات. كأني بأحدكم يقول إن الفكرة بسيطة لأنها تعبر عن السير إلى المجهول، والمجهول مخيف بالنسبة للجميع. لكن الفكرة أعمق فالفراغ (الفضاء) بين القوسين قد يعبر عن الضياع التام ، سأحاول ان أشرح الأمر …
تخيلوا أنفسكم متأهبين لعبور جسر خشبي متأرجح، تتملككم رهبة مما قد تواجهونه على الضفة الأخرى. تخيلوا الآن أن الضباب كثيف جدا. الآن لا تعود المسألة ماذا سأجد على الضفة الأخرى، السؤال أهناك ضفة أخرى؟ !
>>>*<<<
دعوني أتحدث قليلا عن الشطرنج. إن أصعب لحظات اللعبة ليست تلك اللحظة حين تكون محاصرا، وتعلم أنك لاشك ستخسر إحدى القطع، ففي النهاية أنت تختار ما تخسره في سبيل البقاء. إن اللحظة الأصعب هي حين يصبح زمام الأمور فجأة بين يديك. تحاول تحريك القطعة التي تضمن تفوقك في الجولة ، وتهيأ لك فرصة الفوز. فشلك في إيجاد هذه الخطوة الخارقة يشعرك بقدر من الاحباط يفوق الذي ستشعر به فيما لو خسرت اللعبة والأمر خارج عن سيطرتك.
الجميل في اللعبة أن لك خيار انهائها حين تدرك أنك الطرف الأضعف. إما بالثبات وبذل الجهد حتى الرمق الأخير (مواجهة المرض، للبقاء لأطول مدة ممكنه). أو اللامبالاة بالنهاية وانتظار أن يُقضى عليك تماما باعتبار الهزيمة قدر لا يمكن ردعه (الاستمرار في العادات التي تضاعف من المرض للتعجيل بالخلاص)، أو الانسحاب من اللعبة ببساطة (الانتحار).
ترى .. ما الجدوى من البقاء وتحريك القطع هنا وهناك ، إن كان مصيرها الموت في النهاية؟ ما الجدوى من المعاناة إن كان لا أمل بالنجاة؟ وما الجدوى من هذه الحياة إذا كان الجسر مهتزا فلا تعلم إن كنت ستصل للضفة، ولا تعلم كيف ستتصرف بما على الضفة، ولا تدري إن كانت هناك ضفة بالاساس.
[ . ]
وما الجدوى حتى من كتابة هذه الهلوسة التي بدأ البعض بالتساؤل : أهي حقا هلوسة؟
لا يهم فكلنا سنكون ميتين ذات يوم.
14/6/2009
صحار
سلامات ! 13 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.add a comment
مرحبا أيها الأصدقاء ، في البداية أود التنويه أنني لا أكن لوزارة الاعلام الموقرة أي مشاعر سلبية، ولكنني اسعى سعيا حثيثا (كسعي الوزارة نفسها نحو التألق عن طريق الحصول على ساعات كافية من النوم حفاظا على بشرتها صافية و نقية)، المهم أنني أحب أن أحل مشاكل الآخرين، دعونا نرى المشكلة التي طرحها المدون عمار المعمري حين يقول :
“أكدت مصادر مضطلعة عن تلقي جمعية الكتاب العمانية تحفظ من قبل وزارة الإعلام بخصوص أمسية الطائي التي عقدت في النادي الثقافي في الأيام الماضية بالتعاون مع موقع الحارة العمانية و عدة مواقع حوارية عمانية أخرى و قد أكد ذلك المصدرأن هناك تحرك من قبل وزارة الإعلام ضد جمعية الكتاب العمانية للكتاب و الأدباء و تعاونها مع المنتديات الحوارية و قد استنكر المتحدث باسم الوزارة الندوة التي أقامتها سبلة عمان مؤخراً “حول حرية الكلمة” و بعدها ندوة الطائي حول تاريخ عمان السياسي موضحاً أن ذلك سبب لهم الكثير من الإزعاج و هناك سعي حثيث لمنع مثل هذه الفعاليات في المستقبل”
إذن فالتشخيص المبدئي للحالة (1) : أن الوزارة تعاني حالة جدية من الصداع إثر شدة الازعاج التي سببها تنفس بعض الكتاب و الأفراد من خارج أكياس الاكسجين المحفزة لشعور الفرد العماني بالمثالية التامة، والاريحية الكاملة للأوضاع في البلاد. وهذا الزفير الغير شرعي بدأ يشكل هاجسا مرعبا للوزارة .
ثم يضيف الأخ عمار :
“و قد تم سؤال مسؤول في وزارة الإعلام عن حيثيات تحفظ الوزارة حول أمسية الطائي قال : إن ما أدلى به أبن الأديب عبدالله الطائي مازن في الأمسية التي أقيمت عليها علامات استفهام !! . كما أن هناك عدم رضا من قبل الحكومة العمانية بشكل عام عن الأديب عبدالله الطائي و عزى عدم اهتمام الحكومة بنشر مؤلفات الطائي أو الإهتمام بها كأديب لتلك الأسباب و قد رفض التصريح عن تلك الأسباب .
و أشار أن الوزارة تتدخل في كل المؤلفات و الكتابات التي يرد فيها اسم الطائي و غالباً ما تحذف أجزاء كبيرة منها” .
سأحلل لكم الفقرة السابقة باختصار : إن الوزارة غير راضية عن الطائي لـ(أسباب) وهي غير مهتمة بالنشر له بسبب تلك (الأسباب) ، ولكنه لسبب ما يرفض التصريح عن (الأسباب).
إذن فالتشخيص المبدئي للحالة (2): إن المتحدث ولا شك يعاني من التكتم، الذي قد يؤدي في مراحله المتطورة إلى البكم . ما لم يسارع إلى ايجاد الحل العاجل.
ونتيجة لما جاء في محاولات التشخيص اللأولية فإننا نرى إلزام المريض بالحصول على قسط مناسب من الراحة لضمان سلامته أو بتعبير ليت لي جناح : “استقالة وزير الإعلام ووكيله”.
ودمتم بصحة وعافية ..
13/6/2009
صحار
هلوسة صحارية .. 7 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث القلب.2 comments
سيدي/
أكتب لك اليوم لأنه يوم صيفي غاية في البرودة، وأنا ليس لدي وسيلة للهروب من الصقيع سوى اللجوء لعينيك أو الكتابة. ولأن عيناك بعيدتان فسأكتفي بالكتابة لهما. أرجو أن تقرأ رسالتي، ثم تحظنها لبعض الوقت؛ لأنني قد وضعت فيها بعض دمعي المتسلل بالرغم مني، المنحدر أسفا واشتياقا.
سيدي/
أكتب إليك هذه الرسالة من رحمي الأول الذي خرجت منه لباقي المنافي.. أكتب من المدينة البيضاء .. أجلس بجوار الياسمين الجافي الذي يأبى البوح بجماله الفاتن هذا اليوم.. لكن أعدك إن وجدت أيا منها قد تفتح لاحقا فسأقطفها لك.. وأحملها إليك لتشفي شوارع مدينتكم من الجنون..
أكتب لك والمساء يلح على بابي بالقرع.. والسكون الطافح بالعمق يقود ذاكرتي إليك.. كل شيء جميل هنا.. التراب والنخيل والغيم والجدران كلها تبتسم .. كل شيء يدعو للبهجة. السبلة الفسيحة، النوارس المتسللة من البحر، الكور المتبادلة بين أقدام الأطفال، بعض الصراخ الذي لا يؤذي القلب كثيرا، ونسيم رقيق يمرر وشاحه على العيون المغمضة.. ناعم يا سيدي ناعم.. وكأنه قصيدة تستلقي على الشفاه للمرة الأولى..
ثلاثة أشياء لا تؤمن بها المدينة البيضاء، الوقت، الجغرافيا، وجهنم !
الوقت هنا صباح دائما.. تشرق الشمس كل لحظة، والوقت لا يمر أبدا.. تشعر أنك تولد مع كل نجم .. تحمل بين اليدين ليؤذن في أذنك.
أشجار المانجو التي تعلق أقراطها الذهبية ، قفران النغال التي يمتلأ بها سوق الجمعة، الليمون، والموز، والفيفاي، ولا ننسى الرطوبة الخانقة، كل ذلك يشعرك أنك تدخل فصلا جديدا.. تأخرتَ كثيرا في الاحتفاء به.
هنا لا يوحشك الصمت.. ولا يؤلمك الغروب.. المدينة لا تؤمن بالجغرافيا –كما أسلفت- تأخذ حظها من السماوات والبحر كأنها حسناء لا ترضى سوى بالشعر الطويل الممتد إلى الما لا نهاية. تشعر وأنت تتجول فيها أنك قد تدوس في أي لحظة على جنة ما، فتظطر لتلقم قدميك بعض الحذر. والجنان –بالمناسبة- ليست تحت أقدام الأمهات وحدهن، الجنان هنا تحت أقدام الجميع !
وللبحر في صحار ألف حكاية وحكاية، فهو اله الرزق، واله الجمال، واله الحب. القلاع الرملية.. الأجساد المدفونة، والسيدات الجالسات على الحصير، كلها تفاصيل تحال إلى الذاكرة لتخزن مشهد الساحل وقت العصر، لكن حالما يقفل النهار أبوابه تجد السيارات تقف على بعد من الأزرق الهادر للدخول في حوار صامت مع موجه. المد الأحمر كثيرا ما يقتل هذه اللوحة، لكنه الدلال الصحاري الذي يبعد عشاق البحر ليشتاقوا اليه ويحبوه أكثر.
سيدي العزيز جدا /
المدينة جميلة لا ينقصها إلا أن تـُقبل عينيك ، حينها قد تتحول لأميرة وتسافر بعشيرتها إلى النعيم. أرجوا أن تزورها ولو بطيفك فهي تحبك ، تحبك حتى الموت.
هذا ما لدي الأن ..
إليك وإليكم تحياتي وياسمينة من القلب/
نوف
صحار
القابض على السعادة ! 2 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.7 comments
تخيل – أيها القارئ العزيز- أنك تسكن في شقة مطلة على شاطئ البحر. وكإنسان مغرم بالجمال تحرص على مشاهدة الشمس المستيقضة بكسل آسر، وتنشر ضفائرها الذهبية، المعنية بفتح نوافذ الناعسين. تخيل فقط أنك أن هذا المشهد الصباحي هو سر سعادتك، وأنك ستكون عاجزا عن العيش إذا ما اكتشفت أن نافذتك غير قابلة للفتح .تخيل مدى الحزن الذي يسببه لك مجرد التفكير بأنك قد تستيقض دون أمل بتسلل النور إلى محيطك المظلم.
أخرج هنا عن الموضوع لأخبركم عن إحدى قصص سليمان المعمري التي جائت في مجموعته الأخيرة “عبد الفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل”، وأطلب العذر منكم لأنني أعتمد على الذاكرة في سرد الفكرة. كانت القصة -التي لا أذكر عنوانها بالطبع- تتحدث عن شخص يتأخر عن موعد العمل يوميا بسبب المنهب، وذات يوم حين نفد صبره، قرر أن يحضر في الموعد مهما كلفه الأمر، وكانت النتيجة أن قضى ليلته بين الصحو والنوم حتى حان موعد الذهاب!!!
نعود للنافذة الصباحية، نفس الأمر قد يحدث معك، فأنت تدرك أن منظر الشروق لا يتعدى الدقائق، كما تدرك تماما أنه عليك أن تكون مستيقضا تلك اللحظة بعينها، مما يضطرك للسهر طوال الليل لضمان أن لا يفوتك سر السعادة .
الآن سأطرح فكرة لا منطقية.. ماذا لو قررت التخلي عن هذا الطقس الصباحي والتعامل مع الشروق بتجاهل حتى تعتاد غيابه!!!
يبدو الأمر غريبا جدا، ولكن ألا يقولون أن الفقراء سعيدون لأنهم لا يملكون ما قد يخسرونه (مع أنني لا أوافق على هذه الفكرة إلى أنها تحمل قابلة لتكون صحيحة بطريقة ما).
بالمقابل فالتخلي المؤقت عن ما يسعدك، يعطيك فكرة واضحة عن قيمته الحقيقية بالنسبة لك، ويريك كم تصبح فارغا بدونه، وهنا تعي أنه لا غنى لك عنه، ولا بديل يمكن أن أن يشل الحيز الذي يتركه.
إذأ فالأمر معلق بقناعتك بما تعتقد أنه سبب سعادتك (أو أجد أسبابها) ، ولمحاولة إثبات الفكرة فها أنا أعلن هدنة على بعض أوجه الجمال والسعادة في حياتي..
***
يا الهي لا تمنحني كل اليقين بل امنحني منه ما يكفيني لأحبك وأحب ما خلقت،،،
من مكان لا أحبه
2/6/2009
خمس رسائل إلى حبيبي [3] 31 مايو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.3 comments
” أني لا أؤمن في حب
لا يحمل نزق الثوار
لا يكسر كل الأسوار
لا يضرب مثل الإعصار
أهـ لو حبك يبلعني
يقلعني .. مثل الإعصار “
نزار قباني
[1]
سيدي/
أحيانا يكون للتعقل ثقل أكبر من الجنون.. كم كان جميلا لو ….
[2]
للمصابيح المعلقة في عينيك غواية الطهر … منحتني مصباحا واحدا، وألف ليل من الوحشة .. تهنأ بالنوم كمن لا يخاف من شيء، وأبقى قابضة على اسمك ، ساهرة خشية أن أضيع لحظة في غير حبك…
سيدي/
إن كان دليلك لإيجادي هو قلبك.. فأنا أقسم لك أنه لن ينفعك أي دليل في الخروج من متاهة قصائدي المحمومة ..
[3]
كنت أنتظر تفتح الياسمين بفارغ الصبر ومليء اللهفة، وحين كادت أول ياسمينة أن تتفتح رحلت .. أخشى أن يستمر القدر في معاندتي.. أخشى ذلك..
[4]
من المستحيل أن أجازف بالموت الآن.. الآن هو موعدنا لنكون معا.. الآن علي أن أبكي لأنك لست معي .. و الآن علي أن أموت..
[5]
استيقض للحظة .. للحظة واحدة.. داري وحدتي وعد للنوم..
كم شكوت منك لأنك تنسى الهمزة حين تكتب “أحبك” أتوسل إليك أن تكتبها بالهمز أو من دونه.. فقط أكتبها..
أحتاجك الآن .. أحتاجك
كل هؤلاء الساهرين لا يغنون عنك شيئا..
أوردتي تشكو العفن .. ضع رأسي على كتفك ليتدفق الكون داخلها..
// أيها الرفاق ما عدت أقوى على التوقد أكثر، اسمحوا لي أن أنطفئ..
من مكان لا أحبه
31/5/2009
2:15 صباحا
استغلال !! 30 مايو 2009
Posted by نوف السعيدي in حديث العقل.3 comments

هذه الصورة وغيرها من ضمن مجموعة من الصور التي تحمل الاسلوب ذاته.. أي معاملة الطفل كشيء يحق للمصور تشكيله حسب رغبته.. عذرا أيها السادة الذين أتعبتم أنفسكم بتصميم اللقطة، أنا لا أجد الأمر ظريفا، ولا أجده جميلا، وأشعر أنني أحتقر وضاعتكم بشدة.
هذا على المستوى البصري، وعلى المستوى السمعي، يصممون النغمات التي تحاكي بكاء طفل، بالنسبة للمقاطع الصوتية، الأمر أفضل حالا كون البكاء قد يكون اصطناعيا، أي معد باستخدام الآلة الموسيقية. عموما في الحالتين لا أجد الأمر مضحكا ولا ممتعا. وهذا الاستغلال (المترف) باعتقادي لا يختلف – من حيث الفكرة- عن عمالة الاطفال مثلا، وإن اختلف في الخطورة، وشدة الإسائة.
ذكرتني هذه الصور بقصة حدثت في الجامعة، حين استضافت إحدى الجماعات طفلة عبقرية ووالدها، وكما لاحظ الحضور، أن الفتاة قد لا تكون بمستوى ذكاء فوق المعقول، غير أن والدها وضع لها نظام صارم، بساعات قليلة من النوم، منع تام عن أي نوع من التسلية، أو اللعب مع أقرانها، السماح بتناول وجبة واحدة في اليوم لا أكثر..
كل هذه المشاهد المتكررة لاستغلال مقنع هي بحاجة لأكثر من شفقتنا أيها الأصدقاء.
الضمير يسير، والاستغلال يعوي،،
من مكان لا أحبه
30/5/2009


