jump to navigation

شتاء الحب والذكريات .. 13 نوفمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in خاطرة.
4 comments

ist2_220469-winter-bloom

“إنه فصل الشتاء، ورُبما
أصبحتُ ماضيكَ المفضل في الشتاء”

محمود درويش

الشتاء قادم.. تعرف ذلك من المشية البطيئة للفجر، وتأخر الصباح في النهوض. تعرفه من الطائر الواقف بحافة الجدار ينفض عن جناحيه الكسل البارد. تعرفه باخضرار الشجر، واكتساب الحياة لونا غامقا مركزا، ففي الشتاء كل شيء واضح الملامح !
حتى الأصوات تصبح أكثر وضوحا، غناء العصافير، أذان المغرب، وقع الماء المتساقط من النافورة، والحياة التي تصرخ خارجا..

في الشتاء يصبح للشمس معنى الحب، وللحب معنى الشمس. يقولون أن الشتاء موسم الحب. ربما كان ذلك صحيحا، فالكل يبحث عن شمسه..

“وأخذت أدفئ بردها بفمي .. لو تنفعن حرارة القبل
قلتُ اهدئي لم ثورة الندمِ .. كفّاكِ ترتجفانِ يا أملي”

ابراهيم ناجي

كل شيء هذا الصباح ناطق. فإن ضربت حجرا بقدميك انبثقت ألف ذكرى من خلفه. وإن لمست جذعا تساقط تاريخ على يديك. ولو وخزت الأفق بعينيك تجد السماء أمطرت حليب الماضي.
طعم الذكريات صباحا لاذع جدا. ويلي منها حين تسنيقض بمزاجية.

هناك أشياء تصبح ذات أهمية في الشتاء. كرغيف الوالدة الساخن، وارتعاشة الأطفال الصباحية بمعاطفهم الزهرية، وأرجلهم الحافية. لا أتذكر الإحساس ببرودة الرخام، ولكني أتذكر جيدا برودة الأسمنت التي كنا نتحداها بأقدامنا الصغيرة. أتذكر ملمس الرطوبة على المخلفات التي كانت مادة لألعابنا. الخردة المكومة إثر تصليح المنازل، أو مخلفات الطبيب البيطري بعد زيارة خروف مريض، أو بقرة معتلة.
أطل من النافذة أنظر للهاتف العمومي، تستيقض ذكرى قديمة، صغيرة، عميقة، مؤلمة، مفرحة “صرت ما آكل في الفسحة، أجمع مصروفي عشان أتصل بك آخر الأسبوع !”. آه من الطفولة وأصدقاء الطفولة!

أنظر لشباك النافذة، وأحول النظر لمجلة “سوق المال” على الطاولة، فالمجلات الإقتصادية  هي أيضا تصبح ذات أهمية  في الشتاء، خصوصا إذا أردت تجنب قتل بعوضة متسللة بديوان لدرويش، أو رواية لكويلو، إثر نسيانك الشباك مفتوحا!

الشتاء قادم، وفي قلبي زرقة فاتنة، زرقة محرمة. ينتفض سبيل أمامك، وتبدأ قطط بمطاردتك. أحلام وأوهام جديدة تصحو بحرارة في يوم بارد.

مسقط
13/11/2009

إجازة سعيدة ! 11 نوفمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in شعر.
2 comments

969814912

إجازة سعيدة !

فالأربعاء اليوم..

حيث الزجاج يرفض السماح للضياء بالدخول.. لأنها إجازة!

الريح سيء مزاجها..

فالأربعاء يحمل الشعور بالتقاعد

كل النخيل ذاهب إلى “البلد”..

والريح سيء مزاجها..

يومان دون ركل سعفة

يومان دون خلق ضجة

يومان من سأم..

يومان دون شيء..

يومان من عدم..

يومان من إجازة سعيدة..

مسقط ظهر الأربعاء

11/11/2009

خطـاب الجلوس ! 6 نوفمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in من الدواوين.
add a comment

سأختار شعبي
سأختاركم واحدا واحدا
سأختاركم من سلالة أمي ومن مذهبي
سأختاركم لكي تكونوا جديرين بي
سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُا

يا شعب .. يا شعبى ” الحر فاحرس هوائي
وسرب الذباب وغيم الغبار.

.. كى تكونوا جديرين بى.. وأكون جديرًا بكم ..
وأن ترفعوا صورى فوق جدرانكم
وأن تشكروني لأنى رضيت بكم أمة لى..
سمأمنحكم حق أن تتملوا ملامح وجهي في
كل عام جديد ..
سأمنحكم كل حق تريدون حق البكاء على
موت قط شريد
تريدون ..
على أى جنب تريدون .. ناموا ،
لكم حق أن تحلموا برضاى وعطفى .. فلا
سأمنحكم حقكم فى الهواء.. وحقكم فى
الضياء

ولا تدخلوا فى السياسـة .إلا إذا صدر الأمر
عني . .
لأن السياسة سجني..
هنا الحكم شورى ..هنا الحكم شورى
أنا حاكم منتخب ،
وأنتم جماهير منتخبة
ومن واجب الشعب أن يلحس العتبة
وأن يتحرى الحقيقة ممن دعاه إليه . .
اصطفاه .حماه من الأغلبية .والأغلبية
نهب
ومن واجب الشعب أن يرفع الأمر
للحاكم المنتخب ،
أن أعارض
فالأمر أمرى والعدل عدلي و الحق ملك يدى،
واما إحالته للسراى
وحق الرضا ، لى أنا الحاكم المنتخب !
وحق الهوى والطرب
لكم كلكم .فأنتم جماهير منتخبة !
أنا .الحاكم الحر والعادل .

سأختاركم واحدا واحدا مرة كل خمس
سنين .. .
وأنتم تزكوننى مرة كل عشرين
عامًا إذا لزم الأمر
أو مرة للابد !

محمود درويش

كل عيد وأنتم إلى قابوس أقرب! 5 نوفمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
4 comments

119_2_1151498922

مع اقتراب أهم حدث على المستوى العماني ألا وهو “العيد السلطاني”، وفي رواية أخرى غير متفق عليها “العيد الوطني”. أشعر أن الأرض لا تحملني من فرط السعادة، ولا أشك في أن بلاد قابوس من أقصاها إلى أدناها، تشاركني الغبطة!!

كنت أود التنعم بالشعور السعيد لوحدي، غير أنني ما إن سمعت عن المسابقة التي تقيمها الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، حتى انفجر قلبي من شدة الغبطة، وأصبح كتم السرور مستحيلا!

فكرة المسابقة، أن يجتمع الفنانون العمانيون ليرسموا الوجه الملائكي لصاحب الجلالة، تعبيرا عن امتنانهم للذي “خلق فسوى، والذي قدر فهدى” في بلاد عمان.

هذه هي عمان قابوس، وكل عيد وطني وأنتم إلى قابوس أقرب..

و Happy Birthday  لهم !!

تصابي 1 نوفمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in من الدواوين.
1 comment so far

في آخر العمرِ اكتَشَفْتُ
أنني غَريرُ . . .
وأنني أملكُ أَنْ أسيرَ وَسْطَ النارِ
دون أَنْ يَطالَ بُرْدَتي السعيرُ . . .
في آخرِ العمرِ اكتَشَفْتُ
أَنني الزاهدُ .. والراغبُ .. والصعلوكُ .. والأميرُ ..
وأَوَّلُ العشاقِ في مدينةِ الأحلامِ ..
والأخيرُ . .
وأنني الحكيمُ . . والمجنونُ ..
واكتَشَفْتُ أَنَّ زورقي
أكبرُ من أَنْ تستطيعَ حَمْلَهُ البحورُ ..
وأنني عصفورُ ..
فضاؤُهُ قصيدةٌ مَطْلَعُها عيناك ..

يحيى السماوي

22 أكتوبر 2009

Posted by نوف السعيدي in من الدواوين.
1 comment so far

“أنزل هنا، والآن، عن كتفيك قبرك

واعط عمرك فرصة أخرى لترميم الحكاية”

درويش


آسفة..

أشياء على البال ! 16 أكتوبر 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
add a comment

272812

“… بعدك على بالي  ”

فيروز

[1]

كل الطرق تؤدي إلى روما، لكنك لا تضمن أن تصل حيا في بعضها !

[2]

الغبار حتى حين يكون على مصباح سحري، يبقى غبارا !

[3]

صحيح أن السر في بئر عميق، لكن ماذا إذا التقطه بعض السيارة !!

[4]

البقاء للأغبى، حين يرحل الجميع!

[5]

لا تغمض عينك، إلا إن كنت تحتفظ بشمعة في حدقتها..

[6]

رف الكتب مملوئ، وهذا الرأس فارغ !

[7]

اعطني السمكة، ولا حاجة لأن تعلمني كيف أصطاد، ما دمت أقطن الصحراء !

[8]

“بعض الهوى لا يقبل التأجيلا” غير صحيح، فوحده الموت غير قابل للتأجيل !

[9]

“واصرخ لتسمع نفسك، واصرخ لتعلم

أنك ما زلت حيا وحيا، وأن الحياة

على هذه الأرض ممكنة. فاخترع أملا

للكلام، ابتكر جهة أو سرابا

يطيل الرجاء” درويش

مسقط

16/10/2009

ليل ! 16 أكتوبر 2009

Posted by نوف السعيدي in هلاوس قصيرة .. طويلة المدى.
add a comment

ليل الهلوسة

وضعت شبرا فكان أطول منه، مددت ذراعي وكان أطول منها

لم أعد أدري كيف أقيسه

هذا الليل ما أطوله ,, في غيابك !

لا تعليق 14 أكتوبر 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
7 comments

Free hugs.. free love.. free tears

“دعيني أصب لك الشاي
أنت خرافية الحسن هذا الصباح”

نزار قباني

بي رغبة أن أصب لكم الشاي أيها الأصدقاء.. كلكم.. نساءا، رجالا، شيبا، شبانا.

هل جربتم شعورا ملحا بالرغبة في احتضان شخص ما، صديق أو حبيب أو أم، في لحظة مستحيلة. يتضاد فيها الزمان والمكان والحال.

تشعرون برغبة جامحة في أن تخلعوا أحذيتكم على الرصيف، تجرون نحو إنسان ينتظركم على بعد أمتار، تنسون خشونة الأسمنت تحت أقدامكم، تتجاهلون الوخزات الخفيفة، تقفزون إلى صدره، تتعلقون في عنقه، ثم تضحكان معا، أو تبكيان معا.

هل شعرتم برغبة في التبسم، في احتضان، في تقبيل الذين يقطعون الطريق مثلكم، يقفون على أرصفة الانتظار، يسعدهم شيء، أو تحزنهم أشياء. هل شعرتم برغبة في سكب الشاي لأصدقاء الطفولة الذين تقاسمتم معهم اللبان المسروق من الدكان، للذين شاركتموهم مقاعد الدراسة، لمن تتطعمتم معهم حين كنتم بسن السابعة، لمن قرئتم معهم القصيدة الأولى، لمن همستم في آذانهم عن فتاة جميلة، أو فتا وسيم، لمن سجدتم معهم على سجادة واحدة، لمن تشاجرتم معهم.. ركلتموهم، أو صفعتموهم. تسكبون الشاي لأمهاتكم اللاتي لطالما اشتقن لكم، وانتم تجلسون لوحدكم، في شقة صغيرة، أو غرفة في سكن جامعي. تسكبون الشاي للأصدقاء الذين يجعلون لأشيائكم الصغيرة معنى، الأصدقاء الذين لا تعرف سوى أن تحبهم. تسكبون الشاي من أجله، من أجلها، ولكل من تعرفون ولا تعرفون، فردا .. فردا.

أغمض عيني وأرى كل البشر في عناق جماعي. الأسمر والأشقر، المتدين والملحد، (الهامور) و(المعثر)، المعادي للسامية والموالي لها، المؤيد لنظرية التطور والمخالف، الحالم بزيارة المريخ، والحالم بقطعة الخبز، قاطع الأشجار وزارعها، مرتدي الحذاء، والنعل، والحافي أيضا. الفتاة الجالسة أمام حاسوبها؛ لتكتب شيئا بلا معنى. الزميل المنكفئ على مسألة حسابية في المكتبه. المحاضر الذي تؤلمه كتفه، ويستمر في الكتابة على اللوح الأبيض. الصياد يلقي شبكته، دون أن يعرف بماذا تعود. الشاعر الذي يترقب الفجر. الصبي الناظر بفخر لوالده المتمركز بصدر المجلس. العاشق وهو يختلس نظرة. المذنب وهو يسكب دمعة. رجل يتذكر، وامرءة تنسى، وملايين القلوب الخافقة على إيقاع واحد.

كل ما في الأمر أنني أشعر بحب عميق لكل الناس. واتمنى بسذاجة لو يكون الكل سعيدا الآن.

لا تنسوى أن تحتضنوا أحبابكم. اترك لكم هدية صغيرة ، واحذركم أن كنتم من ذوي القلوب (الشوكولاتية)، وتستخدمون طريقة النظر إلى السقف، في محاولة منع أنفسكم من البكاء. أحذركم فهذا لن ينفعكم هذه المرة:

يبدو أن علي أن أقلل من أكل الشوكلت، وشرب الشوكلت، والنظر إلى لونه البني الشهي.. فقلبي يتحول شيئا فشيئا إلى قطعة سهلة الإذابة.

مسقط

14/10/2009

هناك.. 5 أكتوبر 2009

Posted by نوف السعيدي in قصة.
2 comments

park_bench_by_fifer34

كانت هناك.. تقلب صفحات الريح باحثة عن عطره. تلامس بربكة ذراع المقعد الذي وضع عليه يده. تشم طيفه. تنصت لبقايا همسه في المكان. وتستعيد الكلمات التي احترقت بين رجل وامرأة. تستعيد حرارة الجمل المبعثرة.. تطوي أصابعها.. تفك ضفيرتها.. تضم رأسها إلى ركبتيها، وتتذكر تفاصيله…

..كان جالسا هناك يغزل من الشمس خمارا لجبهته، ومن الريح أجنحة حرة. أتعرفون ذلك النوع من البشر؟ الذين إن مشوا كانت أحداقنا بساطهم. إن وقفوا فعلى أحلامنا. وإن جلسوا ففي قلوبنا.

كان هناك.. كان جالسا هناك.. يداه تفتشان بجيبه عن شيء. وعيناه تنقرانِ الدنيا، يميلهما للأسفل، وكأنه يخلق للأرض انباساطها، فتخصب، وتخضر! ثم يرفعهما للأعلى فيعيد السحب إلى أعشاشها، فتحلق وتصغر.

كان هناك.. شامخا كصباح يخرج من أنقاض الليل. طاهرا كطفل يعانق الحياة للتو. جامحا كشاعر يقبض قصيدة على عرش الغرام. وجميلا لا يشبه إلا نفسه.

كان ينتظر.. كانت تقترب.. كنا تحت شجرة لا أكاد أذكر نوعها، لكنها – لاشك- مقدسة، مذ لامس كفه جذعها. ارتجفت كلمتان، واستفاقت بضع بسمات متلاحقة. سهت الأرض للحظة، فحلقا بعيدا. نام حلم، واستفاق جنون، إذ كانت أيديهما تتشابك..

تحت شجرة.. كانا معا..

مسقط

5/10/2009

كل الشهور أيلول! 1 أكتوبر 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
4 comments

“أتى أيلولُ أماهُ..

وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ

ويتركُ عندَ نافذتي

مدامعهُ وشكواهُ”

نزار قباني

أتى أيلول ومعه أحزانه، ثم ذهب دون أن يحملها،  لم لا يأخذ المسافرون كل ما يخصهم حين يرحلون؟ أتى أيلول وكل الشهور – لو تعلمون- أيلول.

أتى أيلول أماه، ثم ولى، والوجع هو الوجع، والأحلام الميتة لا تحيا، ولا يعود مهما إن كانت تتكاثر أو لا في قبورها. يا الهي.. لم لا تغتسل الجراح لوحدها؟ أيتها السماء أحتاج أن أتوضئ بمطرك، أرجوكِ أن تعصري بضع غيمات على رأسي. رأسي الفارغ إلا من المتاهات، وقلبي المتعفن في صدره الضيق. صدقوني أن بعض القلوب لا تستحق أن تسكن سوى داخل الأحذية، حتى قفص العظم الكئيب هذا كثيرٌ عليها.

لم لا يتساقط المطر حين نحتاجه؟ هل على الكون كله أن يخون مرة واحدة؟

أتى أيلول وولى، وما زلت أكسر أصابعي كل ليلة. كم أخبروني أن من لا يستطيع تقليم أظافره، فليدعها تتطول. لكني أكره الأظافر الطويلة، لذا فقد كسرت أصابع اليد اليسرى بيدي اليمنى، ولازالت أصابع اليد اليمنى بانتظار من يكسرها، لحسن الحظ أن هذه الأرض مليئة باللئام المستعدين لكسرها عن طيب خاطر، ودون مقابل!

أتى أيلول، وجاء الحزن، يبدو أنه اعتادني هذا الثقيل، لا ألومه فهو لا يحلم بأن يجد غبيا غيري يكرمه. ها أنا أرعاه الآن. راعية غير أن لا أمل لي في النبوة. ثرية الدموع، ولا مخرج من هذا الضيق.

أيها الأصدقاء شيطان أسود هو الحزن. لا أمان له لنعقد صلحا، ولا عنق له ليشنق. ما أعرفه أنه قابل للاشتعال. وموقد الكتابة جاهز لحرقه. سأقف أمامه وقفة نابليون، وأصرخ بكلماته: “إذا كانت جبال الألب الشاهقة تمنعني من التقدم، فيجب أن تزول من الأرض”. وأنت يا أيلول يجب أن تزول!

مسقط

أيلول ويوم

عشق بنكهة الخريف.. 15 سبتمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in خاطرة.
3 comments

watermark.html

وجه

احترت في وجهك البهي، منير صباحا، ومنير مساءا، أجبني يا بن النور، هل وجهك شمسي أم قمري؟ سأقطـّع تفاصيل وجهك، كما يقطع طفل الأسماء. فاسمح لي بذلك..

جبينك يا سيدي حين يعرق يبدو كشمس تقطر ذهبا. دعني أخضب صدري به، عل هذا القلب يُشرق.

رجفة

انكسر بمجرد أن أرى عينيك. جامحتان هما تشعلاني صقيعا، كفعل المطر على ظاهر الكف. إن كان للقلب فصول، فهذا خريفي، لأني أتساقط  من الحب، أضعف من الربكة، وصمتك المدوي يزيدني شتاتا. صمتك يسأل … رجاءا لا تفكر كثيرا… الأمر واضح… ما الذي قد تحتاجه أنثى ترتجف؟! قل لي : أحبكِ..

أسطورة

أشجار الجوافة هذه الأيام تسرف في دحرجة أوراقها عبر صفحة الهواء. سألتك: أهناك ورقة تتسع لكلينا، قلت لي : في الأساطير فقط. ابتسمتُ.. أعذرك يا غرامي أنت لا تعلم بعد أنك أسطورة في عيني.

حُسن

أراك من كل شيء في أجمله. من الأرض أنت عشبها، ومن الحقول وردها ، ومن جسدي أنت بمنزلة القلب..

فداك روحي.. ما سر هذا الحسن؟ أتراك خارج من بطن ياسمينة ما؟! أرجوك راجع والدتك في الأمر، فقد أرهقني تتبع سحرك ..

قـُبلة

“سيدتي الجميلة.. تابعتك طويلا، انتظرت أي شيء ينيلني فمك. أن تغرقي وأنقذك، أو أن تمرضي..فأخلع سنك، أو حتى أن ترطمي بي في الزحام. منحتك الفرصة سيدتي، والآن لابد أن أقبِّلك.”

سيدي.. غرقت في فتنتك، مرضت من الشوق، وارتطمت بالمستحيل في سبيلك، فقبلني ثلاثا..

صحار

15/9/2009

أحن إليك 4 سبتمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in شعر.
7 comments

3832929793_7efec59870spaceballأحن إليك حنين السواقي إلى مائها..

حنين الحروف لأصدائها..

أحن إليك

أموت من الشوق

يتقد الحب.. يحرقني في غيابك..

إني رجوتك أخرج بقايا فؤادي

وانثر بقايايا فوق ثيابك..

تبخر بدمعي

تعطر بجرحي

أقبل كفك .. لا تمتحن قوتي بذهابك

فإن ما فعلت تجدني ارتجلت الأعاصير ، كي أعتليها إليك

وسيرت جيشا من الشعر يسجد في وجنتيك

أقبل كفك.. إني أرق من اللحن

أضعف من طينة في يديك

فدعني لأكتب إسمي الصغير على ناظريك

أحبك حد الجنون

وفي البال مهد لقلبك

بيتٌ لحزنك

أوقد من أضلعي النار كي تستريح

أشد السماء .. أغطيك

أخشى عليك

وأخشى بأن يصبح البرد أقرب مني إليك

فأنت لغيري .. فتى مثل غيرك

لكن لمثلي فلا مِثل لك

أحبك حد الجنون

فإن ما رحلت إلى العمر وحدك دوني

سأهديك تذكرة من جنوني

عيوني.. وقبري

نوف السعيدي

سيقان.. قصيرة! 1 سبتمبر 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
8 comments

14small_1227520423

كل ما أريد أن أعرفه الآن هو السبب الذي يدعوكِ للضحك. أخبريني ما المميز في أن تكوني الحفيدة الوحيدة للعائلة؟أنت تجيدين حقا استغلال سلطتك!

صحيح أنكِ تملكين كل شيء، وتنالين مطالبك بمجرد البكاء، لكنك بائسة -يا ذات الساقين القصيرتين-. ألا يكفي أنكِ تشربين الحليب دون نكهة، أما نحن فنشربه مع الشاي أو الشوكلت، أو الفراولة أحيانا. هل تدركين ما أقول؟ إشربي ما شأتِ حتى في نهار رمضان، هذا لا يغيضني أبدا.

ثم ما كل هذا الاهتمام الذي تحصلين عليه، مع أنك لا تقومين بخمس ما أقوم به. أنا أهلوس طوال اليوم ولا أحد يهتم بما أقول، وأنتِ ما إن تقولي “أغا غا غا” حتى يلتفون حولك. منهم من يناغي، ومنهم من يصور، والكل يضحك، ويصفق لكِ! مع أنكِ لا تجيدين النطق سوى بحرفين، أنا أستخدم 28 حرفا. هل تدركين الفارق؟ إنه شاسع -يا صغيرة- كالمسافة بين قدميك والأرض.

تضحكين! لم كل هذه السعادة، أنتِ حتى لا تدركين معنى الكلمة. كل ما تفعلينه هو التحديق ببلاهة لأناس يتحركون حولك. نعم يتحركون، وبوسعهم الإنتقال من مكان لآخر في غضون ثوانٍ. والثانية -يا ذات الساقين القصيرتين- هي جزء ضئيل من الزمن، كالفاصل بين التقامك لحلمة أمك، والشروع بشرب الحليب غير المنكه. وأرجو أن تتذكري جيدا أنه غير منكه!

ألا زلتِ تضحكين؟ تعتقدين أنها طرفة؟ والآن أنت تتسائلين ما هي الطرفة؟ هي دغدغة كلامية، بمعنى أنها تعطيك الشعور ذاته عندما يدغدغ والدك بطنك الضئيل، الذي لا يتجاوزه تفكيرك. هل غضبتي؟ نعم، إن تفكيرك -مثل تفكير أصحاب الكراسي – لا يخرج عن حدود حاجتك!

أنتِ عاجزة، غير أن الجميع تحت أمرك. أما نحن الذين نهتم بالآخرين، فلا نلقى اهتمامهم بك. ما كل هذا الظلم! وأي سلطة تلك التي تمتلكها ساقاك القصيرتان، قصر بصيرتك!!

لا تسيئي فهمي رجاءا.. ولا تعتقدي أن الأمر شخصي، فأنا لا أكرهكِ بالذات بل أكره كل أصحاب السيقان القصيرة على شاكلتك. لأنكم تساهمون في تخلف الأمم. وتستنزفون طاقات يفترض استغلالها لخدمة البشرية.

أتعلمين من حقك أن تضحكين فأنتي بعد لم تبتلي بعجوز في رأسك. يزعجك بملاحظاته ذات الـ(24) قيراط. أنت لا تملكين عجوزا، ولا حاضر ضئيل، عقيم، مشوه، مهزوم. ولا مستقبل معتم، مجهول، بائس!

أضحكي .. ما همك؟!

صحار

1/9/2009

حماس.. والتعدي على الحريات 29 اغسطس 2009

Posted by نوف السعيدي in قضايا.
12 comments

9

أشعر أن الدنيا تزداد ضيقا، وأن العالم غريب فرط تناقضه. حين صدر قانون منع الشارات الدينية في المدارس الحكومية الفرنسية، ضج العالم الإسلامي من أدناه إلى أقصاه معترضا على ذلك، ومؤكدا على أهمية احترام الحريات الشخصية، ولهم كل الحق في ذلك بالطبع. في المقابل تأتي حكومة حماس بقانون يفرض إرتداء اللباس الشرعي في مدارس الثانوية الخاصة بالطالبات. حيث يستبدل الزي المدرسي بالجلباب والحجاب. لا أدري أي مصلحة عظيمة تلك التي تجنيها الدولة من فرض قرار لا يهدف سوى لتضييق الخناق على النساء، بالتدخل في أصغر خصوصياتهن، وعدم المبالاة بالتعدد الثقافي الموجود في المجتمع الفلسطيني. علي أن أقول هنا أنه لا تعنيني سياسة حماس على المستوى الداخلي والخارجي، ولست ضد الحجاب – حتى لا يساء فهمي-. ولكنني ضد إلغاء الهوية الشخصية و قمع الحريات الشخصية. ففي النهاية الحجاب ليس أكثر من قطعة قماش تعبر عن تطبيق شكلي للدين الإسلامي.  من المزعج حقا أن تمنع من دخول مدرستك –مثلا- لأنك تفضل ارتداء الجينز، لا الجلباب. هل المظهر مهم حقا لهذا الحد؟

قد أكون أقل غضبا لو أن الأمر ذاتي، نابع من أفراد متطرفين. لكن أن يحدث الأمر على مستوى رسمي، ويصدر قانون يفرض على المرأة (إجباريا) إرتداء ما تراه الدولة مناسبا (لحشمتها) فهذا يثيرني حقا. حقيقة أجد أن هذه القوانين ساذجة جدا، قد تفكر الحكومة ايضا أنه ربما عليها أن تمنع الذين لم يصلوا الفجر من الدخول للمؤساسات العامة!!

الخبر يذكرني بسذاجة أخرى تحدث على المستوى العماني حيث تمنع الموضفات من الدخول إلى الوزارات إن لم يرتدين الحجاب والعباية، الأمر مشابه حين يمنع لبس الدشداشة الملونة، أو العمانية الكويتية…الخ

متى يتعلم البشري أن يتسامى عن الشكليات؟ وينظر إلى داخل الإنسان، متى يتعلم أن يمنح مساحة من الحرية، ويترك الآخر وما يفرضه عليه ضميره. متى يتعلمون أن يبذلوا جهودهم – ما داموا قادرين- لما هو جوهري؟

أشفق على الغزيين لما ينالهم من الجانبين ..

هذا كل ما في الأمر..

*الصورة مأخوذة من موقع الحوار المتمدن

صحار

29/8/2009

شيء من الحب كافٍ لغسل الجبين الواهن 23 اغسطس 2009

Posted by نوف السعيدي in خاطرة.
6 comments

dd161fe4c0514441baf9b55sm5

قد يبدو للوهلة الأولى أن لا شيء يستحق الاستيقاض من أجله. وأنك راغب عن الحياة. تتمنى لو أن بالإمكان أن تغط في سبات حتى ينتهي الكابوس الذي تعيشه. أو تنتهي أنت. يطلع من جناح الظلمة خيط ضوئي ملعون يحاول جاهدا أن يستحثك للنهوض. لكنك لا تبالي به، وتقرر العودة للنوم. ماذا لو لم تنهض من فراشك إطلاقا؟ أهناك من يهتم؟ نعم.. هناك من يهتم، يهتم كثيرا بأن تكون بخير، وأن تكون سعيدا. يهتم لدرجة أن لا ينام وهو ينتظرك. أن ينسى طقوس الابتسام وأنت غائب. يتخبط في خياله بحثا عن طيفك. يغط في اللاوعي، يتلفظ باسمك بينه وبين نفسه، وكأنه يلثمه حرفا حرفا. يلمس مساحات الذكرى الممتلئة بتفاصيلك، يضعف أمامها، يحزن كثيرا.. وأنت لا تطل، يبكي.. وأنت لا تطل. لم يعد بالإمكان أن أهمس لك، سأصرخ في كل الأشياء. ثم سأصرخ في انعكاس وجهي بالمرآة. كم حاولت أن أشنق صورتك بأقرب موجة، غير أنها تبعث ثانية من صلبي وتلاحقني. هل هذه محاولة لنسيانك، إنها لا تبدو كذلك.

أيها الرجل أعصر الريح بقبضتك، أشبعها برائحتك، وارسلها إلي. فلتعصف بي، فلتثر، ولتقتلعني. فالحب لا يكتمل إلا كذلك. ما الذي تنتظره؟ تقدم حاملا سحرك، باغتني بخياراتك، حير حواسي وأنت تنظر إلي. استعمر جوارحي، اكتنف شجني، طوق حريتي، واجذبني إلى بلاطك. سأكون بحرا إن شأت الغرق، أو نجمة إن شأت السهر، سأكون أنا إن اشتهيت مناجاتي، وأكون أنت إن اخترت الحديث مع نفسك. لا فرار مني .. لا فرار.

هل تستغرب كل هذا الجموح؟ إنه شهر الرحمة يا عزيزي وقد قررت أن أعتكف في صومعتك. فامنحني رحماتك. شيء من الحب كافٍ لغسل الجبين الواهن.

 

صحار

23/8/2009

استرخاء .. متعب [1] 14 اغسطس 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
2 comments

بعد فصل صيفي مضنِ لا بد من الحصول على قسط عظيم من الإسترخاء. وهذا الفعل على عكس ما تعتقدون ليس بالسهل. ويلزمه الإستعانة ببعض الكتب المتخصصة. فأنت لا تعلم أين يمكن أن تجد نفسك إذا ما بالغت في اراحة تفكيرك.

أولا : إيجاد مكان هادئ. وبما أنه أمر مستحيل فسأتخيل أنه حدثت مشكلة بالطابعة، أثناء طباعة هذه النسخة من الكتاب بالذات. وأنه يتعذر علي الآن فهم ما تعنيه الجملة لاختلاط الحبر. هكذا يريحني هذا الضمير اللحوح من التتبع المضنِ للتفاصيل. قد تلاحظون اكثاري من استخدام كلمة (مضنِ) لأنني تذكرتها قبل الشروع في الكتابة، وأخشى أن لا أتذكرها في المواضيع القادمة لذا توجب علي حشرها كلما سمحت الجملة بذلك. وقد أحشرها عنوة أحيانا..

ثانيا : الجلوس في مكان مريح. هذا ليس صعبا. غير أن العجوز في رأسي يضرب بعصاه ويتشكى كالعادة ويقول أنه لا يملك كرسيا ولا سريرا. فأتظاهر بعدم الانتباه له، تماما كما أتعامل مع من يحاول مقاطعتي أثناء الكتابة. وهذا ناتج من عقدة منذ الطفولة. بالتأكيد فالقصة التي سببت العقدة حدثت قبل فترة وجيزة ولكني أسوة بفرويد أرجع كل المسببات لمرحلة مبكرة، هذا يجعلني مثيرا للشفقة، ويجعل كلامي قابلا للتصديق.

المهم أن قصة العقدة كالتالي: كنت معتادة على التخلص ممن يحاول إزعاجي بأسرع وقت للعودة للعمل مباشرة. إلى أن بليت بصاحبة عبقرية الغباء، بارعة الغلضة، هائلة الإضناء (ويتوجب علي الاشارة هنا أن إضناء مشتقة من مضنِ وقد تم سابقا إلى سبب الأكثار من الكلمة). لا أعتقد أن هناك حاجة لأقول لكم أن نعت الآخرين بالغباء يجعلكم تظهرون بمظهر الأذكياء. ما يهم من أمر ، أن السيدة العبقرية، البارعة،الهائلة، كانت تبحث عن قلم فقلت لها:

- في الدرج

- أي درج؟

قلت بتأفف واضح (علها تخرج وتتركني لما أنا فيه): درج المكتب

- الأول أم الثاني أم الثالث

ضربت رأسي بأقرب كتاب إلى يدي وقلت: الأول

- بداخل المقلمة أم خارجها

- داخلها ,, والله العظيم داخلها

- في الجيب الرئيسي أم الجانبي

أجبتها (والدمع يسقط كجلمود صخر حطه السيل من علِ): الجانبي يا عزيزتي، الجانبي يا حبيبة قلبي.. ألديك سؤال آخر؟

- نعم.. عن ماذا كنت أبحث؟

تناولتُ القلم الأحمر من الجيب الجانبي للمقلمة الواقعة في الدرج الأول من المكتب وغرزته في صدري. وكان للحبر الجاري من القلم المكسور الدور المتبقي لإتمام المشهد.

هذه التجربة يا أصدقاء علمتني بالإضافة لعدم الرد على من يقاطعني، علمتني أيضا أن الغباء قد يكون السلاح الأقوى للإنتقام. وعلمتني أن مشكلة الأغبياء في الفهم (العجوز في رأسي يقول: ياااه كيف عرفتي ذلك لابد أن القُراء لم يكونوا يعرفون أن مشكلة الغبي أنه لا يفهم، يا له من استنتاج عظيم!) لكن لا تستمعوا لتشكيك العجوز بقدراتي ودعوني أشرح لكم فالغبي غير قادر على الفهم ، ولا على فهم أنه لا يفهم ، ولا فهم أن الآخرين يفهمون أنه لا يفهم ويتضايقون من عدم فهمه !

وأنا أقول أن جلسة الاسترخاء قد تتحول إلى جلسة (هز بدن) إن لم أستعذ بالكتاب من هذا العجوز. رغم أن هز البدن حقيقة يحتاج إلى وقفة وليس إلى جلسة..

سأتمم الهلوسة في جزأ آخر وهذا بالطبع لا يعود إلى حاجتي للإستجابة لنعامات بطني التي بدأت تركل بقوة. وإنما لأنني مشغولة جدا، أظنكم تقدرون مدى انشغال طلاب الجامعات حالما تبدأ العطلة.

هذا كل ما في الأمر حتى الهلوسة القادمة..

صحار

14/8/2009

موسم عفن! 30 يوليو 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
10 comments

الهلوسة التالية تحتوي على جرعة عالية من محفزات الاكتئاب، لا ينصح بها لأصحاب القلوب الحزينة، أو الذين يمرون بيوم سيء فوق العادة.

لا تستغربوا الحال أيها الأصدقاء. إنه جرح جديد مرة أخرى. جديد يلائم عفونة الموسم، “على الموضة” تماما. أشعر دون سابق إنذار من العجوز (القاطن رأسي). بكره العالم. ألتجأ إلى أحدهم نتبادل كلاما ساذجا عن الأمل، نتظاهر بأننا سعيدين وأن الحياة قد أحسنت صنعا معنا. يلح علي العجوز (القاطن رأسي) بأن أسقط دمعة، أقول له أن الامر لا يستدعي البكاء، يبدأ في سرد الأسباب التسعة المستحقة لذلك. أرميه بفردة حذاء فيصمت. أبتسم لمحدثي مع أن الأمر لا يستدعي ذلك أيضا.

يا له من عجوز خرف هذا الذي يقطن رأسي. بالأمس سمعت صوتا غريبا قادما من معدتي، كنت قد سمعت بني البشر يتحدثون عن عصافير البطن التي تزقزق. ورغم أنني أكلت ما يكفي من الديدان في طفولتي من أجل أن أغذيها، إلا أنني فشلت في الإستماع لزقزقتها. أما اليوم فبطني يصدر صوتا غريبا، لا يشبه الزقزقة على الإطلاق، بل هو بعيد كل البعد عنها. المهم أنني بدأت التساؤل عن ما تعنيه (أعني الاصوات بالطبع)، وما إن سألت العجوز حتى أشار إلى أنها زقزقة، وبدأ يحدثني عن الطيور، وأنواعها،وألوان ريشها، ومواسم هجرتها، وطريقتها في بناء الأعشاش، وأجنحتها العريضة، وعظامها الخفيفة، وأساليبها الشريفة وغير الشريفة في اصطياد أرزاقها. على ما يبدو ذاكرة يدي كانت أفضل حالا، فقد امتدت إلى الثلاجة وأخرجت بقرة سعيدة؛ للتشاور معها في شؤون المعدة. فيما كان العجوز (القاطن رأسي) لا يزال يحاول إقناعي بأن “اللخم” نوع من الطيور. أرميه بالفردة الأخرى من الحذاء.

أتذكر الآن أنني منكسرة، أتكاسل عن الشعور بالإحباط كردة فعل للهزيمة. العجوز يخبرني أن علي القيام بشيء، لا أفهم مقصده، هل علي أن أعطس، أتثائب، أبكي، على أي حال لا أجد في نفسي الرغبة بأي منها. لكني وعدته أن ألبي مطلبه في أقرب فرصة، العطلة القادمة ربما، أو خلال وقت الفراغ.

أمسك الهاتف وأتصل بأكسل صديقة : “مرحبا.. نشا الله أزعجتك..”، ولكنها ترد ببرود أنها كانت تحتاج لمن يوقضها. أقرر كسر أي شيء زجاجي في الغرفة، أتناول الكوب ألاحظ أن به بقعة، يوجهني العجوز (القاطن رأسي) لأن أغسله. أغسله وأعيده لمكانه. أتذكر أنه كان علي تحطيمه.. هذا العجوز سيقودني للجنون. ينشب عراك بيني وبينه، ولكني عاجزة عن إطلاعكم على تفاصيله، خوفا من خدش مشاعركم. عموما يبدو أن العجوز غاضب مني الآن ويرفض إكمال الهلوسة عقابا على تشهيري به. قد اضطر لشراء عصا جديدة لإرضائه، جديدة تلائم عفونة الموسم، على الموضة تماما.

هذا كل ما في الأمر.

مسقط

30/7/2009

لتبقى فتاي.. 19 يوليو 2009

Posted by نوف السعيدي in هلوسة.
7 comments

رفع الحضر عن نشر القصائد، أضع بين ايديكم هذا النص. لا يهم القيمة الفنية للنص (فلا قيمة له)، ولكن اتمنى أن يفسح في قلوبكم مساحة للحب والسرور..

أحبك

لا تسأل القلب عما يحب..

لدي الجواب

ولكن سابكي إذا ما بدأت الكلام

أتعرف كيف يحس المسافر حين

يرى وطنا يتبعه؟

أتعرف معنى اخضرار الجبين من الاغنيات

أتعرف معنى اندلاق العواصف

جمر العواطف

معنى بأن يقرع القلب صدري

ليبقى معك !

تنام فاسهر احرس وجه الملاك

وألقي بحلم على مضجعك

كبرتُ قرونا على كتفيك

لمست السماء التي يبصر العاشقون

أحبك

في القرب

في النأي

في الصمت

في الحكي

في ربكة الطفل حين يعد الزهور

منحتك اذني..

ففتش بكل البلاد عن امرأة إن تجاهلت يوما هواي

تحديت سحرك

لن تلقى انثى تخصك

انثى تلمك

انثى تشمك في البعد

لن تلقى شيئا سواي..

يقولون “كيد النساء عظيم” ..

وإني أكيد لتبقى فتاي..

عيب 15 يوليو 2009

Posted by نوف السعيدي in قضايا.
13 comments

311421784_ff59d66053

إن عنوان هذه التدوينة هو اقتباس لتعليق أحد العابرين على المدونة، واللذي جاء ردا على التدوينة الماضية. فعلى ما يبدو أن القصة قد خدشت حيائه.حقيقة أنني لم أكن أنوي إعطاء الأمر كثير أهمية إلا أن رد الزميل تركي البلوشي (الباحث عن الحقيقة) قد حمسني للكتابة.

السؤال الآن ما هو العيب بنظر القارئ الكريم؟ أهي القصة والتي هي لون من الأدب، أم هو موضوع القصة (الحب) ؟

إن كان الأول فأنا أقول له أن للأدباء حق رسم الواقع بتفاصيله من خلال اللغة، ولا أرغب حقيقة في الدفاع عن نفسي، لأنني لم اتطرق أصلا لموضوع جدلي أو جريء كالجنس، الشذوذ، أو حتى السياسة. وهي مواضيع كثرت الكتابة عنها لدى العمانين، إن كان في الروايات أو المدونات.

أما إن كان يرى العيب في الحب، فأقول له إن كنت ذو دين فأتني من دينك بما يحرم الحب، فأنا لم أجد لا في الاسلام ولا غيره نصا يشنعه. وإن كنت على غير ذلك فآتني بدليل عقلي أو أخلاقي يثبت سوء عاطفة  فطر الله عليه الناس ذكورهم وإناثهم.

لا يشنع الحب إلا مجتمعنا اللذي لا يحترم المشاعر ولا العاطفة، وأنا هنا لا اتحدث عن عاطفة الحب وحدها، فالمعضم يتربون على كبت مشاعرهم، ويعتبرون أنه من الضعف أن يبكي الانسان، ومن المضحك أن يعتذر، ومن العيب أن يحب.

ثم دعوني أفترض جدلا أن الحب هو سلوك دميم لا يؤدي سوى إلى فساد المجتمع. هل تدعون أن هذا لا يحدث على الواقع؟ إن كنت ترى أنه من العيب أن تقول فتاة لشاب صباح الخير عبر الهاتف فاسمح لي أن أدلك على بعض المدونات، التي صرخت خارج حدود العيب، والمسكوت عنه، أقرأها رجاءا لتعلم ماذا يفعل الشباب، وكيف يفكرون، ثم تعال لنتحدث عن كتاباتي اللتي جعلتك (مستحي).

أيها الأصدقاء وأيها القارئ الكريم/

أخبروني لماذا لا نتحلى ببعض الشفافية لنحكي عن أنفسنا عن أحلامنا عن حاجاتنا وعن واقعنا الحقيقي، وليس الصورة المزيفة للمجتمع المثالي اللذي لا يظلم فيه انسان، ولا يعتدى فيه على طفل، “ولا تقشع فيه عمارة –كما يقول المهذونون-”. لم لا نكون صادقين مع أنفسنا لنقول أن بنا من الشياطين مثل ما بنا من الملائكة. ونقول أن لدينا من المصائب، والتناقضات، مثل غيرنا. وكفانا سكوتا عن الحق، ودس رؤسنا في الرمل.

قد أكون خرجت عن الموضوع قاصدة. وعموما اتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت.

.. هذا كل ما في الأمر.

15/7/2009

مسقط