الأشياء التي تمنح عرشا.. 1 ديسمبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
للزمن إذا أكل على شيء أو شرب نعمة تحويله إلى كنز. يبدو أنها ليست الأشياء وحدها من تصبح تحفا أثرية بعد مرور الزمان عليها، إذ تتحول مهمتها من القيام بعمل ما، إلا رمز قديم لا يحمل سوى تاريخه وماضيه المقضي في أداء العمل. صدقوا أو لا تصدقوا أيها الأصدقاء أن الإنسان مثله مثل “جحلة” الماء أو “قفير” التمر ما إن يكبر حتى يعطل من مهامه، ويوضع خلف الزجاج ليعتنى به، أو يرمى في أسوأ الحالات.
أرجو أن تسمحوا لي بأن أخبركم عن والدي. أبي رجل مريض في خريف العمر، كبر –مثل كل اللذين يكبرون- ليجد نفسه تدريجيا وراء الزجاج، ينظر إليه من بعيد، وينال قسطا وافرا من اهتمام الجميع. هذا الإهتمام المبالغ فيه يجعل الإنسان يشعر بأنه تحفة أثرية، لم تعد ضرورية.
كنا في السيارة وكان أخي من يقودها، وأبي بجانبه، وحين أراد أخي أن يشرب ناول أبي قنينة الماء؛ ليفتحها. أدرك تماما أن أخي الذي يستطيع أن يفعل أي شيء أثناء القيادة، كالتهام الساندوتش، أو كتابة رسالة نصية، كان بإمكانه أن يفتح القنينة، أو على الأقل أن يمررها لي لأقوم بالمهمة، غير أنه اختار عامدا أن يعطيها والدي ليمنحه –ولو بمقدار ضئيل- الشعور بأنه لا يزال محتاجا له، وأن وجوده أساسي. ذلك السلوك البسيط المدبر أعاد أبي إلى كرسي العرش، وتوجه من جديد. كذلك أنا وأنت، وأنتِ، وهي ،وهو، كل لديه حاجة صغيرة ما إن تلبى حتى يعتلي عرشه، والذكي من يعرف كيف يتوج الآخرين من حوله.
بالنسبة لجدة طيبة فالخطوة الأولى لحفيدتها الأولى تمنحها عرشا، بالنسبة لعاشق مغترب فصوت حبيبته يمنحه عرشا، بالنسبة لطالب في سنته الأخيرة فلا يلزمه أكثر من بضعة مصادر تساعده في مشروعه لينال العرش، بالنسبة لشاعر ينظر من بعيد فقصيدة حقيقية يطاردها من سنين قد تمنحه العرش، وقد تمنحه إياه موجة تلقي على قدميه سرا.
توجوا من تحبون.. وحاذروا من تحطيم عروش الآخرين، فذلك جد موجع ..
صحار
1/12/2009
أشياء على البال ! 16 أكتوبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.add a comment

“… بعدك على بالي ”
فيروز
[1]
كل الطرق تؤدي إلى روما، لكنك لا تضمن أن تصل حيا في بعضها !
[2]
الغبار حتى حين يكون على مصباح سحري، يبقى غبارا !
[3]
صحيح أن السر في بئر عميق، لكن ماذا إذا التقطه بعض السيارة !!
[4]
البقاء للأغبى، حين يرحل الجميع!
[5]
لا تغمض عينك، إلا إن كنت تحتفظ بشمعة في حدقتها..
[6]
رف الكتب مملوئ، وهذا الرأس فارغ !
[7]
اعطني السمكة، ولا حاجة لأن تعلمني كيف أصطاد، ما دمت أقطن الصحراء !
[8]
“بعض الهوى لا يقبل التأجيلا” غير صحيح، فوحده الموت غير قابل للتأجيل !
[9]
“واصرخ لتسمع نفسك، واصرخ لتعلم
أنك ما زلت حيا وحيا، وأن الحياة
على هذه الأرض ممكنة. فاخترع أملا
للكلام، ابتكر جهة أو سرابا
يطيل الرجاء” درويش
مسقط
16/10/2009
كل الشهور أيلول! 1 أكتوبر 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
“أتى أيلولُ أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ”
نزار قباني
أتى أيلول ومعه أحزانه، ثم ذهب دون أن يحملها، لم لا يأخذ المسافرون كل ما يخصهم حين يرحلون؟ أتى أيلول وكل الشهور – لو تعلمون- أيلول.
أتى أيلول أماه، ثم ولى، والوجع هو الوجع، والأحلام الميتة لا تحيا، ولا يعود مهما إن كانت تتكاثر أو لا في قبورها. يا الهي.. لم لا تغتسل الجراح لوحدها؟ أيتها السماء أحتاج أن أتوضئ بمطرك، أرجوكِ أن تعصري بضع غيمات على رأسي. رأسي الفارغ إلا من المتاهات، وقلبي المتعفن في صدره الضيق. صدقوني أن بعض القلوب لا تستحق أن تسكن سوى داخل الأحذية، حتى قفص العظم الكئيب هذا كثيرٌ عليها.
لم لا يتساقط المطر حين نحتاجه؟ هل على الكون كله أن يخون مرة واحدة؟
أتى أيلول وولى، وما زلت أكسر أصابعي كل ليلة. كم أخبروني أن من لا يستطيع تقليم أظافره، فليدعها تتطول. لكني أكره الأظافر الطويلة، لذا فقد كسرت أصابع اليد اليسرى بيدي اليمنى، ولازالت أصابع اليد اليمنى بانتظار من يكسرها، لحسن الحظ أن هذه الأرض مليئة باللئام المستعدين لكسرها عن طيب خاطر، ودون مقابل!
أتى أيلول، وجاء الحزن، يبدو أنه اعتادني هذا الثقيل، لا ألومه فهو لا يحلم بأن يجد غبيا غيري يكرمه. ها أنا أرعاه الآن. راعية غير أن لا أمل لي في النبوة. ثرية الدموع، ولا مخرج من هذا الضيق.
أيها الأصدقاء شيطان أسود هو الحزن. لا أمان له لنعقد صلحا، ولا عنق له ليشنق. ما أعرفه أنه قابل للاشتعال. وموقد الكتابة جاهز لحرقه. سأقف أمامه وقفة نابليون، وأصرخ بكلماته: “إذا كانت جبال الألب الشاهقة تمنعني من التقدم، فيجب أن تزول من الأرض”. وأنت يا أيلول يجب أن تزول!
مسقط
أيلول ويوم
استرخاء .. متعب 14 اغسطس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.2 comments
بعد فصل صيفي مضنِ لا بد من الحصول على قسط عظيم من الإسترخاء. وهذا الفعل على عكس ما تعتقدون ليس بالسهل. ويلزمه الإستعانة ببعض الكتب المتخصصة. فأنت لا تعلم أين يمكن أن تجد نفسك إذا ما بالغت في اراحة تفكيرك.
أولا : إيجاد مكان هادئ. وبما أنه أمر مستحيل فسأتخيل أنه حدثت مشكلة بالطابعة، أثناء طباعة هذه النسخة من الكتاب بالذات. وأنه يتعذر علي الآن فهم ما تعنيه الجملة لاختلاط الحبر. هكذا يريحني هذا الضمير اللحوح من التتبع المضنِ للتفاصيل. قد تلاحظون اكثاري من استخدام كلمة (مضنِ) لأنني تذكرتها قبل الشروع في الكتابة، وأخشى أن لا أتذكرها في المواضيع القادمة لذا توجب علي حشرها كلما سمحت الجملة بذلك. وقد أحشرها عنوة أحيانا..
ثانيا : الجلوس في مكان مريح. هذا ليس صعبا. غير أن العجوز في رأسي يضرب بعصاه ويتشكى كالعادة ويقول أنه لا يملك كرسيا ولا سريرا. فأتظاهر بعدم الانتباه له، تماما كما أتعامل مع من يحاول مقاطعتي أثناء الكتابة. وهذا ناتج من عقدة منذ الطفولة. بالتأكيد فالقصة التي سببت العقدة حدثت قبل فترة وجيزة ولكني أسوة بفرويد أرجع كل المسببات لمرحلة مبكرة، هذا يجعلني مثيرا للشفقة، ويجعل كلامي قابلا للتصديق.
المهم أن قصة العقدة كالتالي: كنت معتادة على التخلص ممن يحاول إزعاجي بأسرع وقت للعودة للعمل مباشرة. إلى أن بليت بصاحبة عبقرية الغباء، بارعة الغلضة، هائلة الإضناء (ويتوجب علي الاشارة هنا أن إضناء مشتقة من مضنِ وقد تم سابقا إلى سبب الأكثار من الكلمة). لا أعتقد أن هناك حاجة لأقول لكم أن نعت الآخرين بالغباء يجعلكم تظهرون بمظهر الأذكياء. ما يهم من أمر ، أن السيدة العبقرية، البارعة،الهائلة، كانت تبحث عن قلم فقلت لها:
- في الدرج
- أي درج؟
قلت بتأفف واضح (علها تخرج وتتركني لما أنا فيه): درج المكتب
- الأول أم الثاني أم الثالث
ضربت رأسي بأقرب كتاب إلى يدي وقلت: الأول
- بداخل المقلمة أم خارجها
- داخلها ,, والله العظيم داخلها
- في الجيب الرئيسي أم الجانبي
أجبتها (والدمع يسقط كجلمود صخر حطه السيل من علِ): الجانبي يا عزيزتي، الجانبي يا حبيبة قلبي.. ألديك سؤال آخر؟
- نعم.. عن ماذا كنت أبحث؟
تناولتُ القلم الأحمر من الجيب الجانبي للمقلمة الواقعة في الدرج الأول من المكتب وغرزته في صدري. وكان للحبر الجاري من القلم المكسور الدور المتبقي لإتمام المشهد.
هذه التجربة يا أصدقاء علمتني بالإضافة لعدم الرد على من يقاطعني، علمتني أيضا أن الغباء قد يكون السلاح الأقوى للإنتقام. وعلمتني أن مشكلة الأغبياء في الفهم (العجوز في رأسي يقول: ياااه كيف عرفتي ذلك لابد أن القُراء لم يكونوا يعرفون أن مشكلة الغبي أنه لا يفهم، يا له من استنتاج عظيم!) لكن لا تستمعوا لتشكيك العجوز بقدراتي ودعوني أشرح لكم فالغبي غير قادر على الفهم ، ولا على فهم أنه لا يفهم ، ولا فهم أن الآخرين يفهمون أنه لا يفهم ويتضايقون من عدم فهمه !
وأنا أقول أن جلسة الاسترخاء قد تتحول إلى جلسة (هز بدن) إن لم أستعذ بالكتاب من هذا العجوز. رغم أن هز البدن حقيقة يحتاج إلى وقفة وليس إلى جلسة..
سأتمم الهلوسة في جزأ آخر وهذا بالطبع لا يعود إلى حاجتي للإستجابة لنعامات بطني التي بدأت تركل بقوة. وإنما لأنني مشغولة جدا، أظنكم تقدرون مدى انشغال طلاب الجامعات حالما تبدأ العطلة.
هذا كل ما في الأمر حتى الهلوسة القادمة..
صحار
14/8/2009
موسم عفن! 30 يوليو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.10 comments
الهلوسة التالية تحتوي على جرعة عالية من محفزات الاكتئاب، لا ينصح بها لأصحاب القلوب الحزينة، أو الذين يمرون بيوم سيء فوق العادة.
لا تستغربوا الحال أيها الأصدقاء. إنه جرح جديد مرة أخرى. جديد يلائم عفونة الموسم، “على الموضة” تماما. أشعر دون سابق إنذار من العجوز (القاطن رأسي). بكره العالم. ألتجأ إلى أحدهم نتبادل كلاما ساذجا عن الأمل، نتظاهر بأننا سعيدين وأن الحياة قد أحسنت صنعا معنا. يلح علي العجوز (القاطن رأسي) بأن أسقط دمعة، أقول له أن الامر لا يستدعي البكاء، يبدأ في سرد الأسباب التسعة المستحقة لذلك. أرميه بفردة حذاء فيصمت. أبتسم لمحدثي مع أن الأمر لا يستدعي ذلك أيضا.
يا له من عجوز خرف هذا الذي يقطن رأسي. بالأمس سمعت صوتا غريبا قادما من معدتي، كنت قد سمعت بني البشر يتحدثون عن عصافير البطن التي تزقزق. ورغم أنني أكلت ما يكفي من الديدان في طفولتي من أجل أن أغذيها، إلا أنني فشلت في الإستماع لزقزقتها. أما اليوم فبطني يصدر صوتا غريبا، لا يشبه الزقزقة على الإطلاق، بل هو بعيد كل البعد عنها. المهم أنني بدأت التساؤل عن ما تعنيه (أعني الاصوات بالطبع)، وما إن سألت العجوز حتى أشار إلى أنها زقزقة، وبدأ يحدثني عن الطيور، وأنواعها،وألوان ريشها، ومواسم هجرتها، وطريقتها في بناء الأعشاش، وأجنحتها العريضة، وعظامها الخفيفة، وأساليبها الشريفة وغير الشريفة في اصطياد أرزاقها. على ما يبدو ذاكرة يدي كانت أفضل حالا، فقد امتدت إلى الثلاجة وأخرجت بقرة سعيدة؛ للتشاور معها في شؤون المعدة. فيما كان العجوز (القاطن رأسي) لا يزال يحاول إقناعي بأن “اللخم” نوع من الطيور. أرميه بالفردة الأخرى من الحذاء.
أتذكر الآن أنني منكسرة، أتكاسل عن الشعور بالإحباط كردة فعل للهزيمة. العجوز يخبرني أن علي القيام بشيء، لا أفهم مقصده، هل علي أن أعطس، أتثائب، أبكي، على أي حال لا أجد في نفسي الرغبة بأي منها. لكني وعدته أن ألبي مطلبه في أقرب فرصة، العطلة القادمة ربما، أو خلال وقت الفراغ.
أمسك الهاتف وأتصل بأكسل صديقة : “مرحبا.. نشا الله أزعجتك..”، ولكنها ترد ببرود أنها كانت تحتاج لمن يوقضها. أقرر كسر أي شيء زجاجي في الغرفة، أتناول الكوب ألاحظ أن به بقعة، يوجهني العجوز (القاطن رأسي) لأن أغسله. أغسله وأعيده لمكانه. أتذكر أنه كان علي تحطيمه.. هذا العجوز سيقودني للجنون. ينشب عراك بيني وبينه، ولكني عاجزة عن إطلاعكم على تفاصيله، خوفا من خدش مشاعركم. عموما يبدو أن العجوز غاضب مني الآن ويرفض إكمال الهلوسة عقابا على تشهيري به. قد اضطر لشراء عصا جديدة لإرضائه، جديدة تلائم عفونة الموسم، على الموضة تماما.
هذا كل ما في الأمر.
مسقط
30/7/2009
هلوسة على قارعة الجسر ! 14 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.1 comment so far

>>>>>>>>>[ ]
هل يبدو كشيء ذا معنى بالنسبة لكم ؟ لا أدري لم وجدته معبرا أكثر من لو صغت ما أريده بالكلمات. كأني بأحدكم يقول إن الفكرة بسيطة لأنها تعبر عن السير إلى المجهول، والمجهول مخيف بالنسبة للجميع. لكن الفكرة أعمق فالفراغ (الفضاء) بين القوسين قد يعبر عن الضياع التام ، سأحاول ان أشرح الأمر …
تخيلوا أنفسكم متأهبين لعبور جسر خشبي متأرجح، تتملككم رهبة مما قد تواجهونه على الضفة الأخرى. تخيلوا الآن أن الضباب كثيف جدا. الآن لا تعود المسألة ماذا سأجد على الضفة الأخرى، السؤال أهناك ضفة أخرى؟ !
>>>*<<<
دعوني أتحدث قليلا عن الشطرنج. إن أصعب لحظات اللعبة ليست تلك اللحظة حين تكون محاصرا، وتعلم أنك لاشك ستخسر إحدى القطع، ففي النهاية أنت تختار ما تخسره في سبيل البقاء. إن اللحظة الأصعب هي حين يصبح زمام الأمور فجأة بين يديك. تحاول تحريك القطعة التي تضمن تفوقك في الجولة ، وتهيأ لك فرصة الفوز. فشلك في إيجاد هذه الخطوة الخارقة يشعرك بقدر من الاحباط يفوق الذي ستشعر به فيما لو خسرت اللعبة والأمر خارج عن سيطرتك.
الجميل في اللعبة أن لك خيار انهائها حين تدرك أنك الطرف الأضعف. إما بالثبات وبذل الجهد حتى الرمق الأخير (مواجهة المرض، للبقاء لأطول مدة ممكنه). أو اللامبالاة بالنهاية وانتظار أن يُقضى عليك تماما باعتبار الهزيمة قدر لا يمكن ردعه (الاستمرار في العادات التي تضاعف من المرض للتعجيل بالخلاص)، أو الانسحاب من اللعبة ببساطة (الانتحار).
ترى .. ما الجدوى من البقاء وتحريك القطع هنا وهناك ، إن كان مصيرها الموت في النهاية؟ ما الجدوى من المعاناة إن كان لا أمل بالنجاة؟ وما الجدوى من هذه الحياة إذا كان الجسر مهتزا فلا تعلم إن كنت ستصل للضفة، ولا تعلم كيف ستتصرف بما على الضفة، ولا تدري إن كانت هناك ضفة بالاساس.
[ . ]
وما الجدوى حتى من كتابة هذه الهلوسة التي بدأ البعض بالتساؤل : أهي حقا هلوسة؟
لا يهم فكلنا سنكون ميتين ذات يوم.
14/6/2009
صحار
سلامات ! 13 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.add a comment
مرحبا أيها الأصدقاء ، في البداية أود التنويه أنني لا أكن لوزارة الاعلام الموقرة أي مشاعر سلبية، ولكنني اسعى سعيا حثيثا (كسعي الوزارة نفسها نحو التألق عن طريق الحصول على ساعات كافية من النوم حفاظا على بشرتها صافية و نقية)، المهم أنني أحب أن أحل مشاكل الآخرين، دعونا نرى المشكلة التي طرحها المدون عمار المعمري حين يقول :
“أكدت مصادر مضطلعة عن تلقي جمعية الكتاب العمانية تحفظ من قبل وزارة الإعلام بخصوص أمسية الطائي التي عقدت في النادي الثقافي في الأيام الماضية بالتعاون مع موقع الحارة العمانية و عدة مواقع حوارية عمانية أخرى و قد أكد ذلك المصدرأن هناك تحرك من قبل وزارة الإعلام ضد جمعية الكتاب العمانية للكتاب و الأدباء و تعاونها مع المنتديات الحوارية و قد استنكر المتحدث باسم الوزارة الندوة التي أقامتها سبلة عمان مؤخراً “حول حرية الكلمة” و بعدها ندوة الطائي حول تاريخ عمان السياسي موضحاً أن ذلك سبب لهم الكثير من الإزعاج و هناك سعي حثيث لمنع مثل هذه الفعاليات في المستقبل”
إذن فالتشخيص المبدئي للحالة (1) : أن الوزارة تعاني حالة جدية من الصداع إثر شدة الازعاج التي سببها تنفس بعض الكتاب و الأفراد من خارج أكياس الاكسجين المحفزة لشعور الفرد العماني بالمثالية التامة، والاريحية الكاملة للأوضاع في البلاد. وهذا الزفير الغير شرعي بدأ يشكل هاجسا مرعبا للوزارة .
ثم يضيف الأخ عمار :
“و قد تم سؤال مسؤول في وزارة الإعلام عن حيثيات تحفظ الوزارة حول أمسية الطائي قال : إن ما أدلى به أبن الأديب عبدالله الطائي مازن في الأمسية التي أقيمت عليها علامات استفهام !! . كما أن هناك عدم رضا من قبل الحكومة العمانية بشكل عام عن الأديب عبدالله الطائي و عزى عدم اهتمام الحكومة بنشر مؤلفات الطائي أو الإهتمام بها كأديب لتلك الأسباب و قد رفض التصريح عن تلك الأسباب .
و أشار أن الوزارة تتدخل في كل المؤلفات و الكتابات التي يرد فيها اسم الطائي و غالباً ما تحذف أجزاء كبيرة منها” .
سأحلل لكم الفقرة السابقة باختصار : إن الوزارة غير راضية عن الطائي لـ(أسباب) وهي غير مهتمة بالنشر له بسبب تلك (الأسباب) ، ولكنه لسبب ما يرفض التصريح عن (الأسباب).
إذن فالتشخيص المبدئي للحالة (2): إن المتحدث ولا شك يعاني من التكتم، الذي قد يؤدي في مراحله المتطورة إلى البكم . ما لم يسارع إلى ايجاد الحل العاجل.
ونتيجة لما جاء في محاولات التشخيص اللأولية فإننا نرى إلزام المريض بالحصول على قسط مناسب من الراحة لضمان سلامته أو بتعبير ليت لي جناح : “استقالة وزير الإعلام ووكيله”.
ودمتم بصحة وعافية ..
13/6/2009
صحار
القابض على السعادة ! 2 يونيو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.7 comments
تخيل – أيها القارئ العزيز- أنك تسكن في شقة مطلة على شاطئ البحر. وكإنسان مغرم بالجمال تحرص على مشاهدة الشمس المستيقضة بكسل آسر، وتنشر ضفائرها الذهبية، المعنية بفتح نوافذ الناعسين. تخيل فقط أنك أن هذا المشهد الصباحي هو سر سعادتك، وأنك ستكون عاجزا عن العيش إذا ما اكتشفت أن نافذتك غير قابلة للفتح .تخيل مدى الحزن الذي يسببه لك مجرد التفكير بأنك قد تستيقض دون أمل بتسلل النور إلى محيطك المظلم.
أخرج هنا عن الموضوع لأخبركم عن إحدى قصص سليمان المعمري التي جائت في مجموعته الأخيرة “عبد الفتاح المنغلق لا يحب التفاصيل”، وأطلب العذر منكم لأنني أعتمد على الذاكرة في سرد الفكرة. كانت القصة -التي لا أذكر عنوانها بالطبع- تتحدث عن شخص يتأخر عن موعد العمل يوميا بسبب المنهب، وذات يوم حين نفد صبره، قرر أن يحضر في الموعد مهما كلفه الأمر، وكانت النتيجة أن قضى ليلته بين الصحو والنوم حتى حان موعد الذهاب!!!
نعود للنافذة الصباحية، نفس الأمر قد يحدث معك، فأنت تدرك أن منظر الشروق لا يتعدى الدقائق، كما تدرك تماما أنه عليك أن تكون مستيقضا تلك اللحظة بعينها، مما يضطرك للسهر طوال الليل لضمان أن لا يفوتك سر السعادة .
الآن سأطرح فكرة لا منطقية.. ماذا لو قررت التخلي عن هذا الطقس الصباحي والتعامل مع الشروق بتجاهل حتى تعتاد غيابه!!!
يبدو الأمر غريبا جدا، ولكن ألا يقولون أن الفقراء سعيدون لأنهم لا يملكون ما قد يخسرونه (مع أنني لا أوافق على هذه الفكرة إلى أنها تحمل قابلة لتكون صحيحة بطريقة ما).
بالمقابل فالتخلي المؤقت عن ما يسعدك، يعطيك فكرة واضحة عن قيمته الحقيقية بالنسبة لك، ويريك كم تصبح فارغا بدونه، وهنا تعي أنه لا غنى لك عنه، ولا بديل يمكن أن أن يشل الحيز الذي يتركه.
إذأ فالأمر معلق بقناعتك بما تعتقد أنه سبب سعادتك (أو أجد أسبابها) ، ولمحاولة إثبات الفكرة فها أنا أعلن هدنة على بعض أوجه الجمال والسعادة في حياتي..
***
يا الهي لا تمنحني كل اليقين بل امنحني منه ما يكفيني لأحبك وأحب ما خلقت،،،
من مكان لا أحبه
2/6/2009
خمس رسائل إلى حبيبي [3] 31 مايو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.3 comments
” أني لا أؤمن في حب
لا يحمل نزق الثوار
لا يكسر كل الأسوار
لا يضرب مثل الإعصار
أهـ لو حبك يبلعني
يقلعني .. مثل الإعصار “
نزار قباني
[1]
سيدي/
أحيانا يكون للتعقل ثقل أكبر من الجنون.. كم كان جميلا لو ….
[2]
للمصابيح المعلقة في عينيك غواية الطهر … منحتني مصباحا واحدا، وألف ليل من الوحشة .. تهنأ بالنوم كمن لا يخاف من شيء، وأبقى قابضة على اسمك ، ساهرة خشية أن أضيع لحظة في غير حبك…
سيدي/
إن كان دليلك لإيجادي هو قلبك.. فأنا أقسم لك أنه لن ينفعك أي دليل في الخروج من متاهة قصائدي المحمومة ..
[3]
كنت أنتظر تفتح الياسمين بفارغ الصبر ومليء اللهفة، وحين كادت أول ياسمينة أن تتفتح رحلت .. أخشى أن يستمر القدر في معاندتي.. أخشى ذلك..
[4]
من المستحيل أن أجازف بالموت الآن.. الآن هو موعدنا لنكون معا.. الآن علي أن أبكي لأنك لست معي .. و الآن علي أن أموت..
[5]
استيقض للحظة .. للحظة واحدة.. داري وحدتي وعد للنوم..
كم شكوت منك لأنك تنسى الهمزة حين تكتب “أحبك” أتوسل إليك أن تكتبها بالهمز أو من دونه.. فقط أكتبها..
أحتاجك الآن .. أحتاجك
كل هؤلاء الساهرين لا يغنون عنك شيئا..
أوردتي تشكو العفن .. ضع رأسي على كتفك ليتدفق الكون داخلها..
// أيها الرفاق ما عدت أقوى على التوقد أكثر، اسمحوا لي أن أنطفئ..
من مكان لا أحبه
31/5/2009
2:15 صباحا
على وشك.. 22 مايو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.3 comments
على وشك..
|
يوشك الماء أن يتخثّر في رئة النهرِ : |
|
- هذا التراب يمزق وجهي |
|
وهذا النخيل يمدُّ إليَّ يدَهْ . |
|
يوشك النهر أن يتقيأَّ أجوبة الماءِ |
|
- من قال أن النهار له ضفتانِ |
|
وأن الرمال لها أوردَهْ . |
محمد الثبيتي
تترجل ذكريات سنة كاملة عن جمجمتي.. تفتح دروب الماضي وتأمرني بالعبور.. دوامة من الضحكات والدموع تعربد في صدري.. وما يقال لحظة إغلاق المظروف على الرسالة بداخله قد يكون أعمق مما تحويه الرسالة باكملها..
كم أغبط الحلزونات الصغيرة التي تحمل بيوتها على ظهورها.. وتختبأ من العالم متى شائت .. والاجمل من ذلك انها تحمل تواريخها وعناوينها معها..
يوشك الهواء أن يتخثر في رئتي وأنا استرجع الأحداث التي عايشتها، والاشخاص الذين قابلتهم، البعض مروا كراما أو غير ذلك، والبعض بقوا ليقاسموني الحياة.
عام اكاديمي تشبع بلحظات المرح، و الصخب، ولم يخلوا من الأحزان، والجنون، والحماقات. علمني هذا العام أكثر مما يظن هو نفسه أنه فعل.. فاجاني كثيرا.. خذلني كثيرا.. ارعبني.. اهانني.. دوخني.. اضحكني.. وبالرغم من كل ما يمكن أن يحصل في عام نظل نحمل هذا الشغف العجيب بالحياة، الرغبة في العيش، والاستمتاع، مطاردة كل ما هو جميل، أو غريب..
هذا اليوم أجدني ممتلأة بالعاطفة، مزاج مناسب لنشكر من نحبهم، ونودع الذين يبعدون خطوة واحدة عن قدر الرحيل.. هؤلاء الذين يقضون معنا أيامهم الأخيرة، ليتركوننا مكتنزين بالاحلام..
غريب أمر الذكريات فهي دائما بطعم واحد (الحزن)، السيء منها حزين بالطبع، والسعيد منها يحمل نكهة الفقد، والفناء.
عام أيها الاصدقاء كفيل بتشريحي، وأنا أحاول اصطياد حوافه، عام أقف أمامه بشجاعة لأقول لم تأخذ مني أي شيء، وأخذت منك كل شيء..
مشاريع كثيرة تلح علي في هذه اللحظة. قد أحدثكم عنها لاحقا .. فقط امنحوني صلواتكم وبعض القوة !
أختار اليوم أن أكون بنصف وعيي حتى أتذوق نصف الحياة فقط، ذلك المدخر للابتسام..
في النهاية أترك ياسمينة لكل من ألهمني لأبقى على قيد اليقين..
حقل من الاقحوان لقلوبكم..
مسقط
22/5/2009
هلوسة على محور الاحداثيات 5 مايو 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.5 comments

الانسان والخير والشر على المحور الديكارتي
كثيرا تبدو لي الحياة كمسرحية تدور على محور الاحداثيات، إن كان بالنسبة لحياة الانسان الشخصية، أو النمط العام الذي يشترك فيه المجتمع، أو حتى العالم.
نقطة الأصل قد تعبر عن الشعور الحيادي تجاه الأشياء/ الأشخاص/ الحياة نفسها(ودعوني أعبر عنها اختصارا بالكائن). ثم وفقا للمؤثرات الخارجية اللحظي منها (كالحوادث اليومية)، أوالمتأصل (كالمعايير والمبادئ والقيم) – وفق هذه الموجهات يتخذ الفرد موقفا سلبيا أو ايجابيا نحو كائن ما. عند نقطة الأصل قد يتولد صراع هائل لأنك انت كنقطة قد تشكل رأسا لمثلث أو أي شكل هندسي آخر، حسب المكانة الاجتماعية التي تتمتع بها. إذا فأنت تنتمي مريدا أو مجبرا لمنظومة تحكم تحركاتك، وإذا ما تناقضت القوانين العامة للمنظومة مع مبادئك الشخصية، فيكون عليك الاختيار بين المجازفة مع الوضع في الاعتبار أنك قد تصبح نقطة وحيدة تسبح بين المحاور إذا ما أسأت تقدير الأمور، أو ترضى بموقعك المستقر لتمارس حياتك بشكل طبيعي، وعادي جدا. الجرأة تكمن في القدرة على (قتل الأب) ليتحول من مجرد زاوية في أحد المربعات إلى مركز لدائرة جديدة يضع قوانينها الخاصة.
المميز في محور الاحداثيات أن كل من أرباعه يمثل حالة مختلفة عن الخير والشر/ الخطأ والصواب (الموجب والسالب)، ففي الربع الأول أنت تصل أن ما تريد باتباعك الطريق المنطقي (موجب/ موجب). وهذا صحي جدا ويحتاج إلى وعي و بصيرة لسلوكه.
في الربع الثاني (سالب/موجب) تصل إلى الهدف بسلوك الطريق الخاطأ كمن يصل إلى المجد بالافساد، ولكن على المستوى الأعمق هناك من ينجح في ايجاد ذاته وتحقيق أحلامه بطرق مستهجنة اجتماعيا، تماما كما يحدث مع ماريا بطلة رواية 11 دقيقة لباولو كويلو. حيث نجحت في أن تكون ذاتها وتجد ما تريده بالعمل كعاهرة، وهنا يتضح ذكاء الكاتب في اختيار ملامح الشخصية، حيث كان لابد لبطلته ان تكون أمرأة ليس لديها ما تخسره، حتى تكون مستعدة للمجازفة في سبيل تحقيق الذات.
الربع الثالث (سالب/سالب) منطقي كالأول حيث يجرك طريق الخطأ إلى الخطأ، أو الشر إلى شر.
الربع الرابع والأخير (موجب/سالب) غريب بعض الشيء، حيث توصلك طرق الصواب إلى الخطأ. الأمر يبدو كأن تعمل خيرا يسيء الآخرون فهمه. أو تؤدي واجبك على اكمل وجه (قيمة ايجابية) لكنك تكتشف أنك تعمل لهدف خفي لم يكن بالامكان تبينه فأنت هنا إما جاهل أو مستغل، كأن تقود شاحنة بأمانة ثم تكتشف أنها مليئة بالمخدرات. الأمر يبدو تماما كاتخاذ قرار الحرب من أجل العدالة، أو الثورة من أجل الحرية. مع الاشارة إلى أنه كان بامكانك استخدام المبدأ الغاندي (اللاعنف) للوصول لأهدافك، شيء كهذا يمكن وضعه في الربع الأول.
وعلينا الإشارة أن كل نقطة ترى ما حولها من موقعها الذي هو نقطة الأصل بالنسبة لها، فتعيد ترتيب الارباع وتوزع النقاط الأخرى من وجهة نظرها الخاصة. بذلك قد يصبح عمل كخوض حرب يقع ضمن الربع الثالث (سالب/سالب) إذا ما كانت تقف في ربع مضاد للرابع!
إذا فالمواقف نسبية، وردود الأفعال نسبية، واللغة نسبية، ووجودنا نسبي، وهلوستنا نسبية أيضا..
النسبية تسيير والاختلاف يعوي!
مسقط
5/5/2009
خمس رسائل إلى حبيبي[2] 28 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.3 comments
خمس رسائل إلى حبيبي 2
[1]
شباك أنت وسفر خرافي هو غرامك، أيها الأمير الذي يترجل كل مساء على شرفتي، لا تضع ياسمينة بين شعري و أذني هذه الليلة، فكل هذا الجمال يوجع قلبي.. فحين يباغتني الصبح أكون مضطرة لممارسة الفرح المزور مع أناس لا يشكون الحب!
[2]
أيها الرجل الهادر في تفاصيلي .. تمهل، صغيرتك تخاف المنخفضات الشاهقة.. أنا حزينة من شدة الفرح، وأنت كل ما يعنيني في هذا الليل الطويل، لا تترك أصابع العتمة تبللني بغربتها المُعدية.. أنا الغريبة في نفسي، تاريخي مخطوطات من الضياع الأثري، والبكاء القسري.. والليل أسود يا رفيقي أسود!
[3]
خارجة أنا من أي شيء يشبهني لأعلن اتمائي للقمر حين يكون قلبي قاب قوسين من السقوط على صدرك، إهتم به كثيرا فهو مريض بالقهر، يا شفائي من براثن السنين خبأ قلبي من المطر.. لتبتل صاحبته بنشوة الهروب من الدنيا.. خبأه .. خبأه، فحكاياه كلها لك.. وإنه لك.. ولا شريك فيه لك..
[4]
يا ابن القمر.. لو تقتطع من النور شبرا نتقاسم عليه لعنة العشق.. هذا الليل مضيء بوجهك، لا ينقصه سوى أن تغمض عينيك على سكونه اللاذع، ليستحق الخلود في دمي.. الصمت أحيانا أقوى من شجاعتنا، وخصوصا عندما يباغتنا الارتجاف لحظة البوح، والارتباك لحظة اللقاء الشائك..
[5]
حزينة لوجودي في حياتك.. أنت تستحق امرأة أجمل، امرأة أفضل.. كل يوم يزداد يقيني بأن دمك سماوي، ووجهك استعارة بشرية للقمر!
خمس رسائل إلى حبيبي [1] 27 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.5 comments
مرحبا أيها الأصدقاء.. حين أعدت النظر وجدت أن هذا الصباح قد لا يكون سيئا.. بل هو جميل ومدهش.. وانتم لا تستحقون الاكتئاب.. لذا أترك لكم مساحة من السعادة والحب في هذه السطور.. قبل أن اترككم اريدكم أن تلاحظوا أن الساعة الآن لم تبلغ الثامنة وأنا على ما يرام.. أي أن نبؤة المدونة السابقة صدقت والشكر للوسيط الروحاني الهمباري الصحاري/ كاشف الأسرار.. بالمناسبة صوت فيروز ليس بشريا، إنها إشاعة..
خمس رسائل إلى حبيبي ..
[1]
غبي.. أحمق.. ساذج..
طيب.. لطيف.. رائع.. مذهل.. مدهش.. فاتن.. أحبك .. أحبك.. لا يمكنني الانكار أكثر!
[2]
صباحكَ سكر..
أعتذر كثيرا لأني كذبت عليكَ ذات يوم ..
قلتُ لك أنني أدمن النت والكتب والقهوة
هناك شيئ ما أدمنه لم أخبرك عنه
أدمنك .. أنت
[3]
هل انطلت عليك خدعتي الصغيرة، حين اتفقنا على تبادل خصلات الشعر؟
أخذتُ الخصلة التي تخصك، وفررت من عينيك، حضنتها بقدر خوفي من الحياة، بقدر لعنة الحزن التي تطاردني، حضنتها بقوة المطر والسماء والبكاء، ثم خبأتها تحت الوسادة، حين استيقضت كان العشب قد نما على سريري الصغير، أي شعر غير شعرك يستحيل عشبا بين ليلة وفجرها؟!
مجنونة أنا.. لم أوتى البصيرة سوى مرة واحدة.. هي تلك التي اخترتُ فيها أن أحبك.. اليوم أقف على بعد إغماضة منك.. أثمل بغيابك.. أترنح في الشوق، وأعود مسعورة إلى خصلة الشعر، لأجدها قد أزهرت هذه المرة.
[4]
أنت لست شرقيا، لا يليق بك يا عزيزي سوى أن تنتمي للسماء. وأن تتمرغ في قلبي بكل ما تسمح لك به أمرأة تتذوق باكورة العشق.. مفسحا فيه سعة من الفرح..
[5]
حين تقصر المسافة بيننا في أفضل الحالات، تشفر رسائل حبك في سعال خفيف.. وأنا المرأة الوحيدة القادرة على فك بوحك المتشح بالمرض. يصمت الجميع احتراما.. وأصرخ بكل ما أوتيت من الصمت (أهوااااك)..
مسقط 2009
8:02
هلاوس عن الحرية 25 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.5 comments
هلاوس عن حرية الرأي والتعبير!
استفتاء [1]
* كيف تنظر إلى الحرية المتاحة لك كمواطن؟
1. “يا أيها الذين آمنوا لا تَسألوا عَـن أشياءَ إِن تُبْدَ لكم تَسُؤْكُم..“
2. الحرية قيمة ٌ معمول بها، والمعمول هو عبارة عن بسكويت ما أن تقضمه حتى تكتشف أنه ملغم بالتمر
3. حرية؟ بفتح الحاء أم كسرها؟
استفتاء [2]
* ما هو مستوى الحرية في بلدنا؟
1. سيء
2. لا أعلم/ محايد
3. ممتاز
كيفية الاجابة :
للمواطن حرية اختيار الاجابة التي تناسبه. مع مراعاة الأتي بالنسبة للخيارات:
الخيار الأول: لا يفضل اختياره؛ لأن ذلك يدل على العجلة، والعجلة تدور.. تدور، وقد ترمي بك في المهالك. ثم أن الناس قد يتهموك بالسذاجة، ويعتبروك شخصا غبيا يمسك القلم ويشير لأول ما يسقط تحت عينيه. أتريد أن ينبذك الناس.. ثم تعيش وحيدا لأنك لم تجد من يقبل الزواج بك، ثم تكبر وتمرض، وحين تكون ممددا على فراش الموت تطل من النافذة وأنت تتمنى لو يعود بك الزمن لترى أحفادك يرقصون مع الفراشات في الحديقة.. عاجلا تموت وحيدا في مأوى للعجزة، وتدفن دون أن يحضر جنازتك أحد…أهذا ما تريده!
الاجابة الثانية: غير مسموح بها فهي قد تدل على ضعف الشخصية، أيها المواطن العزيز ألا يمكنك تحديد موقفك من شيء بسيط كهذا، إذا ماذا ستفعل فيما يتعلق بقضاياك المصيرية؟ عار عليك، ألا تخجل من نفسك، هل تخثر الدم في عروقك، أغرب عن وجهي!
والأن لديك مطلق الحرية في اختيار إما الاجابة الثالثة أو الاجابة الأخيرة، أو الأولى من الاسفل.
استفتاء [3]
* ما الفرق بين الحرية والبطيخ؟
البطيخ تجده في السوق، الحرية لا تجدها حتى حين تحدث نفسك!!
* والآن ما الفرق بين البطيخ والوزير العماني (عمم تسلم)؟
- البطيخ يأكله الشعب، الوزير يأكل أموال الشعب التي قد يشتري بها البطيخ!
- البطيخ تحتاج إلى فتحه لتعرف أن كان فاسدا، الوزير.. مممم لا تحتاج لذلك!
مسقط
25/4/2009
مرحبا .. مرحبا 25 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.3 comments
مرحبا .. مرحبا
عذرا على استخدام كلمة (مرحبا) رغم ما أثبتته المختبرات العربية من أنها كلمة مزودة بفايرس للقضاء على العقول العربية، كجزء من الغزو الفكري الذي يشنه الغرب على حضارتنا العظيمة، فهي لا تحتمل أن ترى دولنا المزدهرة بالعلم، والحياة الرغيدة، والشوارع المليئة بالشعب الباكي من شدة السعادة، واجنحة الاعلام التي تحلق كالبطريق في فضاء الحرية؛ لذا فهي لا تنفك تكيد لنا المؤامرات. وتحيك الدسائس. غيرة، وحسدا. لكننا صامدون حتى وهم يقبلون أحذيتنا التي استوردناها منهم شفقة على اقتصادهم!
مرحبا هلاوس
مضطرة لاستخدامها، ولكن إذا شعرتم بصداع فكري، أو فصام ثقافي فما عليكم سوى الاتصال بأقرب مركز شرطة، وهو بالتأكيد سيكون معكم قبل دخول القرن القادم في الاسلام بمقدار ثلاث مئة ريال في الدرج!!!!!
أعتذر عن كون النبرة الهلوسية قد زادت حدة، فهذه المدونة أضحت للهلوسة ولا شريك لها بها من أصناف الكتابات، إلا من القضايا الجادة التي قد تركع متوسلة للحصول على مساحة صغيرة، صغيرة كأثر الحذاء المستورد !
/
مرحبا بعشاق الأرض والحياة…
القافلة تسير والمؤامرات تنبح!
مسقط
25/4/2009
بطيخ!! 18 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.2 comments
بطيخ!!
لماذا يرسم البطيخ باللون الأحمر؟
لأن هذا هو لونه ببساطة لم الغضب؟! لكن أليس من الشجاعة رسم الشمس حمراء، انعكاسا للدماء على الأرض!
الشجاعة هل الشجاعة هي السير على النار؟ ما رأيكم بالسير بلا قدمين عليها؟ أليس في ذلك فطنة كبرى! لكن أيمكن أن يسير الإنسان بلا قدمين؟! لم لا؟ حين يكون محمولا على الاكتاف؟ من يجد من يحمله على كتفيه في هذا الزمن؟ الجواب: الميت. وما هو المنزل الذي لا يكلفك شيء لتسكنه؟ الجواب: القبر. أترون الأمر ليس معقدا بعد الموت. كل ما عليكم فعله الآن هو الوصول إليه. فالانتحار هو الوسيلة الأسرع للحصول على سكن.
لا أدري أي سوداوي قال “الموت هو مفاجأة الحياة الكبرى” لكنه يبدو على حق، الحق وما أدراك ما الحق. الحق والواقع مستقيمان متوازيان لا يتقاطعان إلا بفعل طاغية يجيد الكذب على شعبه، فيستخدم القوة من أجل تحقيق مبدأ التقاطع. التقاطع.. هو المكان المفضل لتواعد السيارات المنتحرة، و الانتحار هو الوسيلة الأسرع للحصول على سكن.
والسكن هو مكان يخبأ فيه الانسان ذاكرته بعيدا عن البشر، والبشر كائنات تنتمي لمملكة الحيوان، وتتصف بصفاته! والصفة هي الخداع الذي يلصق بالشيء فلا يستطيع منه هربا، والهروب هو ردة الفعل الطبيعية التي يقوم بها الجبناء لحل مشاكلهم، والمشاكل هي الحافز الذي يثير الرغبة في الانتحار، و الانتحار هو الوسيلة الأسرع للحصول على سكن.
بطيخ …
هل حدثتكم قبلا عنه؟ إنه فاكهة تخفي لبها الأحمر خلف القشرة الخضراء.. كما يخبأ هذا النهار ليلا شديد الحلكة تحت نوره، ليس بمقدور غير العميان رؤيته، وأنا مصابة بالعمى منذ تركت القصيدة الأخيرة تفر من يدي إلى الرياح المسافرة.. مطعونة بالشمس، ومشتاقة للمساء.. هل يأتي قريبا؟ لمن ملك النفوذ ليجلب لي قبرا أستعيره للحظات، علي أرتاح.. ولا تبعثوني إلا حين ينتهي هذا اليوم!
يقال أنها مسقط
ويقال أنه الثامن عشر من إبريل 2009
لكن لا تصدقوا كل ما يقال
هلوسة جدا جدا 18 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.add a comment
هلوسة جدا جدا
مرحبا أيها الأصدقاء لدي اليوم موضوع شيق جدا جدا.. لدرجة أني أتحدى أحدكم في الخروج من هذه الصفحة قبل انهاءه، أكثركم عصبية سيخرج الآن، والبقية سيقرأون حتى السطر قبل الأخير فقط لأن يكسبوا الرهان، لا أدري لم تحاولون إثبات أن موضوعي لا يستحق القراءة، ثم أن بامكانكم ان تقرأوه كاملا وتدعون غير ذلك، تعيشون على هذا الكوكب الأزرق ولا تجيدون الخداع، صدق من قال (العماني على نياته)/لا حاجة للاثبات!
نعود للموضوع الشيق جدا جدا، والذي خرجنا عنه في الفقرة السابقة، بالمناسبة ما الذي يجعلني مشتتة الذهن دائما، لا أكمل الجمل ولا الفقرات وأخرج عن الموضوع.. القصة (باختصار شديد جدا جدا) يا أعزئي بدأت حين كنت لا أزال بويضة، تعارك على الدخول إليها حيوانان منويان، ثم بدأ الصراع، اشتد الصراع، ثم اشتد جدا جدا.. فخر الفارسان صريعين (صريعي القتال وليس الغواني).. ما يهم من أمر أن الأضعف فيهما قرر الانسحاب، ولأن رأسه قد دار دوران عقارب الساعة في ليلة ظلماء، لا يبصر فيها الواقف نعليه فرط الحلكة، ثم يتذكر أن المشكلة ليست في الليل، بل أنه قد خرج حافي القدمين أصلا، بعد أن سرقت نعله من أمام المسجد، حيث سرقها أحد الصبية المكتئبين ليؤكد لأصدقائه أنه على قدر التحدي، وأنهم ليسوا أفضل منه. المهم أن الحيوان المنوي كان يريد الخروج وبالغلط سقط على البويضة واخترقها برأسه!! أرجوا أنكم لم تنسوا بعد التحدي المطروح بأن تخرجوا من الصفحة قبل إنهائها! اترون ها أنا أعود لبداية الموضوع، والموضوع الذي أود طرحه مهم جدا جدا.
لكن كيف أقرر أهمية الموضوع، فيما المعني بهذه المهمة هو القارئ الذي قد يكون الآن يتثائب لأنه لم ينم جيدا البارحة، قد يكون تورط بفلم ما لم يستطع التخلي عنه قبل أن يعرف ما إذا كان البطل سيموت في النهاية، هكذا نحن لا يهمنا سوى البطل، ونهمش الكثيرين الذي قد يكونوا في الواقع الظهر الذي صعد عليه البطل للوصول. أو قد يكون قضى الليل في المذاكرة، عله يحصل على تقدير مرضي (بضم الميم، فنحن مرضى بأشياء كثيرة، علنا لا نعدي الدرجات بها)، لكن تبدو الحسناء بعيدة، حين أغلى طالبها المهر! والأمل الذي يربيه العاطلون عن العمل (مع تحية لدرويش)، هذا الأمل البعيد بعد الكلب النابح عن القافلة التي تسير، حيث سقط في الرمال المتحركة، ولم ينتبه له أحد، إلا حين هدأ النباح، هكذا هي بعض الأشياء مرتبطة بأسوء صفاتها! وهكذا تعلمت البويضة بعد انقسامات عديدة أن لا تنبح بما لا يستساغ سمعه!
أيها الأصدقاء صباح الخير.. لم انتم مستيقضون حتى الآن؟! ألديكم موضوع يستحق السهر من أجله؟
ليس لديكم (بالله عليكم أي حيوان ذلك الذي أنغرس في بويضاتكم؟) .. دعوني أحدثكم في موضوع مقرف جدا جدا..
………………………………….
صباح الخير حقا هذه المرة.. أعتذر لأني لم أكمل الهلوسة قبل ساعات، فقد باغتني النوم. لكني سأكمل ما بدأته الآن رغم أني لا أعرف من أي كتف ينهش هذا النص! لكني أشعر أن هناك موضوع فضفاض جدا جدا..
ولكن بعيدا عن الموضوع، لوسألني أحد كيف أنت هذا الصباح؟ سأقول: كآبة،حزن، قرف، اشمئزاز، تقزز. ولو قال لي أي شخص “صباح الخير” أحسبني سألطمه حتى تساقط أسنانه وعظامه، ولا يعود يعرف لجغرافية وجهه سبيلا..
يقال أن في 2.5 – 5 مليون يتيم في العراق، وأن بعض الأسر تبيع أبنائها لضيق الحال، الطفل المباع إما أن تستباح أعضائه بالاستخراج والبيع، أو يستباح عرضه!!
لا تقولوا لي عن الجمال الذي يسكن كل مكان، وعن البهجة التي توجد في كل شيء، وعن الصباحات المدهشة، هذا اليوم ذاكرتي منحازة لليتم، يتيمة كالعراق..
وهنا أغير التحدي، فمن استطاع اكمال الموضوع إلى هذه النقطة فهو شجاع.. أنا نفسي غير قادرة على إعادة قرائته.
الساعات تسير والحزن ينبح!
مسقط
18/4/2009
حد عنده سالفة/وحد ما عنده سالفة 1 أبريل 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.6 comments
هلوسة : حد عنده سالفة/وحد ما عنده سالفة
تنويه :
(ما عنده سالفة) = هو شخص يتحدث بما لا يفيد من قريب ولا من بعيد، وعلى العكس من ذلك فبمجرد فتح فمه ستكتشف تسوسا هائلا في العقلية واللسان!!
[1]
لقد تقرر العفو عن الزويدي، وأردفوا العفو باعتذار رسمي. وتقرر تعيينه على رأس نقابة للصحافة الالكترونية، والتي ستأسس تحت عنايته، على أن تمنح الحرية المطلقة في التعبير عن الرأي…. ليست سوى كذبة أبريل اخترعها شخص (ما عنده سالفة)!
[2]
قررت الدول العربية (إلي ما عندها سالفة) إنشاء مدرسة سياسية لغوية مختصة في تعليم لغة السياسة والتي تقتصر على الكلمات المشتقة من الجذر (صَلَحَ) مثل: تصالح، اصلاح، مصالحة، صُلح، ما لم ينتبه إليه السادة العرب أن صلِحْ في العمانية تأتي بمعنى (الرائحة النتنة) قد يشير ذلك إلى فساد شيء ما!!
[3]
مطوع (ما عنده سالفة) يدعو أوباما إلى الدخول في الاسلام ويقول (أسلم تسلم)، فعلا ستسلم من غضبنا عليك، ومن جيوشنا المصطفة على الحدود….. ثم قد نسمح لجنودك المرتعدين في العراق بالخروج ورؤوسهم فوق رقابهم!!
يضيف (وإن ترأست العالم أجمع، اتق الله في نفسك) وهل يفعلها الزعماء والمسؤلين المسلمين، لتطلبها من غير المسلمين!!
[4]
صاحبتنا قررت أن تضيف نكهة خاصة لقهوتها من ماء المطر، أخذت كوب النسكفيه وخرجت تمشي و الغيث يساقط في الكوب الكرتوني، ثم رشفت منه بهدوء… وإذا به (تفل) وبلا طعم، ماذا كانت صاحبتنا تتوقع .. قهوة بنكهة السماء!! صحيح (ما عندها سالفة)!
[5]
كنت قد بدأت أقتنع أنني عاجزة عن إيجاد إنسان (عنده سالفة) في هذا العالم المتعفن غير أني قرأت التالي “سميرة تحتفل بعيد الأم أمام قبور خمس من بناتها بغزة” .. وحدكم أنتم قد احتكرتم كل (السوالف)!
[6]
يقول أمل دنقل:
“
|
لا تحلموا بعالم سعيد |
|
فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد ! |
“
وماذا تقول إذا كان القيصر لا يموت أصلا !!!!!!
[7]
تقول صاحبتنا أن “هناك دائما أمل” ما رأيكم (عندها وإلا ما عندها سالفة)؟
إذا كان أمل يقول لنا أنه لا أمل .. ماذا نقول نحن؟
مسقط
الأول من إبريل 2009
الحياة تسير والوهم ينبح! 24 مارس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.11 comments
الحياة تسير والوهم ينبح!
أطلعتني إحدى الزميلات على فيديو في تلفونها، لساحر/ مشعوذ/ متعامل مع الجن/ أو في رواية أخرى (لاعب خفة). كانت مذهولة جدا بالخدعة. يدخل (الساحر/اللاعب) لمكان عام يختار متطوعا من الجمهور، يقوم ببعض الحركات الاستعراضية، يقطع الضحية إلى نصفين، فيقفز النصف المقطوع فزعا، ويتعالى صراخ الجمهور!!
الوهم السنمائي
لا يمكنني استيعاب أن شخصا بكامل عقله من السذاجة بحيث يصدق أن تلك الخدعة كانت حقيقية وأن (كريس آنجل) لجأ لاستخدام السحر أو الجن لعمل ذلك!!
أعتقد أن أي عمل يخرج من هوليود مشكوك في مصداقيته، وأنا لا أتكلم عن ألعاب الخفة التي تعلمت بعضها أيام الصبينة، ويمكن لأي شخص تعلمها فهي تقدم جنية على بساط اليوتيوب. ولكن حتى البرامج الواقعية التي تنتجها ابتدائا بالتمثيليات التي تؤدى في برنامج The Moment of Truth وانتهائا بالقصص التي يعرضها الدكتور فيل Dr Phil هي محل شك. إن البرامج التلفزيونية وكما يعلم الجميع سلع تجارية يتفنن القائمون عليها باختراع الاساليب التي توفر العدد الأكبر من المتابعين، دون الإلتفات إلى المعايير الاخلاقية التي يكاد تخلو منها الساحة الإعلامي اليوم.
الغريب في الأمر أن من يؤمنون أن هذه ليست مجرد خدع يحاجونك بالقرآن!!!! ويقولون ألا تؤمنين بأن الله سخر الجن لسيدنا سليمان؟ فأعتذر منهم بشدة لأنه قد فاتني هذا التطابق البين بين سليمان و ديفيد كوبر فيلد!
الوهم العماني
أكثر من تجده يؤمن بتأثير الجن في حياتنا هم سكان المنطقة الداخلية، ولكن الكثير من العقلانين اليوم يدافعون عن آثار الأجداد، فمن المجحف أن ينسب عمل عبقري كتشييد قلعة ما إلى الجن الذين لا طوبة لهم فيها ولا وحل! فما من مسجد بنى روحه (نفسه)، ولا قلعة تأبى الترميم، ولا “سحر ياكلوا الناس فالليل”، أشعر بالغضب حين أجد الأجيال الشابة مع ما وصلها من المعرفة لا تزال تصدق بهذه الترهات، والمؤسف أن نجد أساتذة جامعيين ممن يؤمنون بهكذا خرافات، فتجده يقول أن الطالب فلان رغم امتيازه فهو لا يحل في الاختبارات بطريقة جيدة، نحاول اقناعه: “يا دكتور هذا ناتج عن القلق النفسي و…… الخ”، لكنه يصر “لا لا هذي عين، حد حاسدنه/حاسدنها”، وهذا غير الخبر المتسرب من مصادر غير موثوقة بشأن أكاديمي آخر يقول ويفعل ما هو أدهى.
الوهم الديني
إن الخداع الذي يمارسه بعض الدعاة (المطاوعة) بهدف تخويف الناس من العذاب السماوي، يجعلني أشعر بالتقزز والشفقة على هذه الأمة، فهم يجعلون من الحديث الديني قطعة من الوهم، التي تؤدي عملية غسل أدمغة الناس، وتعميق الخرافة، وإعلان حالة إحتضار للتفكير. وهناك الكثير من القصص غير المنطقية، التي لا يصدقها عاقل تقدم على أنها وقائع يستشهد بها على القدرة الإلهية. فهناك من فتح قبره بعد ثلاث ساعات ووجد جثة متفحمة، وفتاة رمت المصحف تتحول إلى سحلية، وشجرة ساجدة لله، وبطيخة لا أدري ما كتب عليها! كفاكم كذبا على الناس، لقد انتهى زمن المعجزات والأنبياء، والله يبقى هو القادر حتى مع تهاوي المآذن الإسمنتية، واحتراق المصاحف الورقية، وحتى لو لم تتشكل سحابة بخارية باسمه. وهو لا يحتاج إلى رسائل التكبير والتهليل والحوقلة التي يتبادلها الناس في هواتفهم بجدية كبيرة، خوف أن يخسف الله بهم إن لم يسارعوا في نشرها.
إذن هاهو المجتمع العماني الذي ينسب إليه السحر فيصدقه، وينسب إليه الحسد فيفتخر به، آن لكم أن تصبحوا شكاكين ولو بعض الشيء..
الحياة تسير والوهم ينبح!
مسقط
24/3/2009
لا مجال للهلوسة!!!!!!!! 20 مارس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
عفوًا تعذرَ الحصولُ على المدونةِ المطلوبة
الرجاء مُراجعة الـ(لنك) .. وعدم الدخول مرةً أخرى
لا تُضع وقتك فليس هناك ما يستحق!!!
هروب .. حتى إشعارٍ آخر..
مسقط
20 / 3/ 2009
3:19 صباحا
جحا خلف مكتب! 8 مارس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
جحا خلف مكتب!
نصيحة قبل البدأ في القراءة .. لا تقرأ فهي هلوسة فارغة أتحدث فيها عن لاموضوع مهم جدا، هو رغبة في الفضفضة لا أكثر.. الذاكرة اليوم تهتز بقوة .. تساقط أشياء بلا معنى.. أرفع رأسي أشاهد الوشاح الفلسطيني الذي استعرته من زميلة ما أيام الحرب على غزة، مخجل جدا أن تكون بلا وشاح أو كوفية فأنت لا تعلم متى تباغت إسرائيل الرغبة في اصطياد بعض العرب كونهم الفصيلة الوحيدة من البشر ذات الدم المحلل. أتذكر بقوة أيام الحرب، كانت تصيبني رغبة في دخول أقرب سوبر ماركت وتكسير جميع زجاجات الباربكان، هل تصدقون تسكنني هذه الرغبة منذ زمن، وأجدني كل مرة أتابع الأخبار آخذ زجاجة وأجري إلى أقرب (شريشة).. الغضب صارخ، وجذع الشريرة مغرٍ، والزجاجة في اليد تعد بالكثير من الصخب المريح، لكنني أتراجع في اللحظات الأخيرة، أفكر في الإنسان الذي قد يجرح يده أثناء تنظيف فوضاي القذرة.
تبا لبرنامج الوورد في حاسوبي، لم يعد يمارس واجبه في التدقيق الإملائي، والنتيجة الكثير من الفوضى الإملائية في المدونة، إن من يقرأ مدونتي يحسبني غبية، ولكن من يتعامل معي شخصيا يتأكد من ذلك! ربما أكون غبية لأتأكد أنني بشرية أليس الغباء هي السمة المشتركة لجميع البشر؟!
لحظة هاتفي يعلن وصول رسالة “غضب سويدي من الإعتداءات الإسرائيلية ورفض لإشتراك فريق إسرائيلي في (كتبت “ف” في المسج) منافسات كأس ديفيس ومطالبة بمقاطعة إسرائيل!!” وتعليق في الأسفل “ناموا حبايبي الحلوين!!” أشعر بالحاجة إلى زجاجة باربكان هي على بعد طاولة مني، أجبن كعادتي وعوضا عن ذلك أرد “اللعنة على العرب!” . إن إثارتي سهلة جدا، ولأن بي من الغضب ما يكفي لقول ما لا يقال، فسأقول ما لا يقال..
حين بدأ الهجوم على غزة اشتعلنا كبركان، قررنا الخروج في مظاهرة، ولأن الجامعة تمنع ذلك، ولأننا جبناء جدا، وملعونون فلم نخرج. قررنا عمل حملة خيرية، لن نقول قاطعوا إسرائيل، لن نقول النصر لحماس (رغم أني أعتبر قيادتها غرة وتتصرف كالمراهقين أحيانا)، المهم أنها حملة إنسانية بحتة، العميد أحال موضوعنا لنائبة، النائب المحترم أصر على الكلام الذي يحفظه كل أبناء المجتمع العماني تماما كما يحفظ طلاب المدارس اسم أكبر المسابقات العلمية الهادفة لتطوير عقلية الطالب ألا وهي (مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية!!!!) أترون لا زلت أحفظها حتى مع ذاكرتي المتدهورة، لا غريب فهي في فتوى لم تنزل بعد يمكن أن تقال كبديل لشهادة أن لا إله إلا الله!
نائب العميد – كالمتوقع- قال أن التبرعات غير مسموح بها في المؤسسات الحكومية، إلا بالشكل الرسمي، وكما يقول “لازم تجي توجيهات من السلطات العليا” أذهبوا إلى الجحيم أنتم وسلطتكم وحكومتكم، وكما أقول دوما أن من يدخل مكتب مسؤل يكتشف في ذاكرته قاموسا كاملا من الشتائم لم يكن يعلم بوجوده! المهم أننا قررنا اللجوء إلى سلطة أقوى للحصول على ترخيص للحملة، في مكتب رئيس الجامعة سمعنا العجب العجاب، لن تصدقون من وجدنا هناك، (جحا!) هل تصدقون جحا في مكتب الرئيس يعمل سكرتيرا، أقسم أنهم لو أقاموا مهرجان مسقط في المكاتب الحكومية لحصل الجمهور على جرعة من الضحك أمام الكم الهائل المهرجين القابعين وراء المكاتب. لكنها حكومة فاشلة في كل شيء بالله عليهم ماذا يجدون في حديقة القرم!
سألناه: “هل يمكننا مقابلة الرئيس؟” فقال: “حلموه تعبوا عماركم؟ في عمان ناس محتاجة أكثر، إذا تبوا تسوا خير ساعدوهم، ليش تروحوا بعيد” فسألناه: “هل حسبت الحمير قبل الخروج من بيتكم” فقال أنه وجدها تسعة فقط، فأخبرناه أنه نسي أن يعد نفسه، ضرب رأسه بكفه ،وقال “اللعنة على الشيطان كيف نسيت” ثم ضحكنا معا كشعب سعيد. وعدنا بدراسة الأمر، ثم الاتصال. اتصل ميل غيبسون يستشيرنا في فيلمه القادم، ثم اتصل محمد ربيع يستشيرنا في أي زاوية يسدد الكرة، ثم اتصلت كوندليزا رايس تبكي على أيام البيت الأبيض، وحتى أن رجل فضائي اتصل يسأل عن جدوى السياحة في كوكب الأرض (سأحدثكم عنه باسهاب لاحقا). الكل اتصل، ولكن مكتب سعادة رئيس الجامعة لم يفعلها!
المهم أن الحرب انتهت بتدخلنا أو من دونه فلطالما كنا هامشيين ليس بالأمر الجديد. صحيح هناك لخمة كبيرة اتصلت من قاع البحر وهي ترسل تحيتها لرئيس الجامعة. الآن عليكم أن تعذروني فلدي اختبار هذا المساء، ولا أنوي الرسوب فيه، وإلا فإن هناك شخصا قد يعاقبني لذلك!
سأكمل الهلوسة لاحقا .. فالذاكرة تهتز بقوة هذا اليوم…
هلوسة طازجة/ الجامعة/مسقط
لحظة أشوف التاريخ 8 ولا أتذكر في أي شهر نحن الآن فليس ظاهرا في هذه الساعة الغبية ولكنه عام 2009 إذا لم تخني قواي العقلية التي يبدو أنها تتضائل..
هلوسة ساخرة 7 مارس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.4 comments
[1] مؤسسات حكومية
- أريد أن أعرف سبب اعتراضكم على الخدمات في المؤسسات الحكومية، أم أنكم قوم تعارضون لمجرد المعارضة! يا سيدي مهما طال (دورانك) في هذه المؤسسات، ومهما طال بحثك فأنت في النهاية إلا ما تجد ما يقضي حاجتك. الله يخلي الحكومة توفر جميع الحلول العربي منها والأفرنجي، وكلها بالمجان. تدخل المؤسسة تكاد تنفجر، تتوجه للمكتب (المخلص) تشاهد صورة على الباب رجل بفستان وآخر من دونه، تفكر قليلا أي نوع من الرجال أصبحت بعد السباق المرثوني للجري الذي خضته بين المكاتب التي ابتدعوا فيها نمطا جديدا لتسيير شؤون المواطن، حيث أصبحت الملفات القادمة توضع في صفين بدل الواحد (هؤلاء الموضفون الطيبون، يفعلون أي شيء لتعجيل الخدمة) وحين تضع النظارة تقرأ الملاحظة الموضوعة على (الكدس) الصغير من الملفات “للأهل/عاجل” والبرج الآخر الذي يكاد يصل السقف مكتوب عليه “العجلة من الشيطان”، تشعر برغبة ملحة للبحث عن ما يقضي حاجاتك، تجري للمكتب (المخلص) تشاهد صورة على الباب رجل بفستان وآخر من دونه، تفكر قليلا أي نوع من الرجال أصبحت بعد السباق المرثوني للجري الذي خضته بين المكاتب تقرر الدخول على أي حال، تحتار في فرط كرمهم، وتفكر أيهما أكثر راحة الحل العربي أم الأفرنجي؟ والآن ياسيدي كيف تستطيع القول أن الحكومة لم توفر شيئا لقضاء حاجاة المواطن!
- تحيا الحكومات المخلصة!
مسقط
7/3/2009
هلوسة عاجلة 3 مارس 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.1 comment so far
هلوسة عاجلة/
[1]
توقعات بانخفاض أسعار الخبز في مصر، وعودة الأسواق إلى الوضع الطبيعي حتى مع أستمرار الأزمة الاقتصادية. وقد بلغنا أن الحكومة المصرية انتهت من وضع خطة لخفض مستوى البطالة، وإنشاء مؤسسات صحية وتعليمية مجانية، وأخرى ثقافية، ترفيهية على امتداد الجمهورية. كما تتردد في شاليهات شرم الشيخ أنباء عن رفع قانون الطوارئ المعمول به من عهد يستعصي على الذاكرة استحضاره.
نتمنى لمصر مزيدا من الأزدهار، والنماء في ظل مؤتمر إعمار غزة!
[2]
أعلنت الولايات المتحدة عن ألغائها مثل (يقتل القتيل ويمشي في جنازته) من كتب التراث العربي، واستئصاله من الذاكرة العربية، وقد حاولت الحكومات العربية إقناع أوباما أن الشعب العربي لا يفهم ولا يفكر ولن يجد وجه الشبه بينه وبين الـ(900) مليون دولار التي تنوي الحبوه أمريكا الحنونة إرسالها لفلسطين. كما حاولوا إقناعهم أننا نؤمن بأن (نية المؤمن خير من عمله) لذا ليس من حق أحد مسائلتها لمن/ كيف/ متى ترسل المساعدات، ولكن الشهامة الأمريكية أبت إلا أن توصل المساعدات الإنسانية وكلها أمل لرد البسمة البريئة لشفاه الأطفال ….. المذيع يبكي..
[3]
أعلنت وزارة الصحة استبدال المصطلحات التالية (مستشفى/ مركز صحي) بالتالي (الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود) ..
وتعتذر الكاتبة عن فقد قدرتها على المبالغة فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية.
* شكر خاص للمبدع وائل العتيلي
مسقط
3/3/2009
خُطب بارسل! 28 فبراير 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.7 comments
خُطب بارسل!
بشرى سارة/
لمن لا يستطيع التوجه إلى المسجد يوم الجمعة بسبب انشغاله، فإن وزارة الأوقاف والشؤن الدينية تتكفل مشكورة بوضع جميع الخطب بين أيديكم..
للإشتراك في خدمة (خطب بارسل) يرجى التمدد يوم الجمعة على السرير وزيارة الرابطة التالية: http://omaniaa.net/avb/showthread.php?t=44597
ولصعاليك الذين يقولون أن خطب الجمعة يجب أن تستوحي مواضيعها من الواقع، نقول: “واحنا من وين جايبينهن من السما، هل تدعون أن الإنسان يطير؟ لعنكم الله!”. و لمن يقولون أن الوزارة يجب أن تعطي حرية للخطيب، نقول “جيبوا مطاوعة يعرفوا يتكلموا وحدهم، بعدين تشرطوا”، وللذين انتقدوا ثباتنا على المواضيع أثناء أحداث غزة الأخيرة نقول: “يعني جت على خطبة الجمعة؟ تراكم ببيعينها من الأول”.. ولمن يقول أننا لا نرى الواقع فليقابلني على شاطئ السيب ليرى سمك نظارتي الطبية الجديدة، هل تدعون علمكم بالغيب؟ لعنكم الله!
ضغط عربي.. 26 فبراير 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.3 comments
ضغط عربي..
“يجب الضغط على إسرائيل لتحقيق التهدئة”
السيدات والسادة/
أجتمع بكم لأننا جميعا نؤمن بأهمية الضغط على إسرائيل، لكني محتار جدا هل نضغط عليها بأطراف الأصابع، أم بباطن القدم، أتعلمون تمارين الضغط تبدو مناسبة لي، ثم ماذا لو ضغطنا عليها أكثر من المطلوب، قد تصبح مسطحة، مسطحة.. كوجوهكم التي لا تجيد سوى هز الرأس بالموافقة، أشتهي مرة أن يقوم أحدكم معارضا ما أقول، لا لشيء فقط لنخرج إلى الصحفيين وقبضتي في يده، نتحدث بلغة فخمة، نقول كلمات كبيرة مثل تلك التي تتردد في ردهات البيت الأبيض، أشياء مثل (الديمقراطية، الليبرالية)، لكنه يبدو لي – أيها الأغبياء- مجرد حلم، كـالحلم العربي بتحقيق التهدئة. التهدئة التي تعني السعادة للشعب الفلسطيني، وحياة رغيدة لا يشوبها شائب، بدأت أحسدهم على ما سيحصلون عليه بعد معاناة لا تستحق الذكر فهي لم تبلغ بعد القرن، قرن.. كـ(القرون) التي تضبطون وضع المخفي عليها لأن لا تظهر جلية للشعب، كم أنتم ضرفاء! من يسمعكم يعتقد أن هذا الشعب ينزل للشارع لسبب غير شراء الحليب، أو التقاط فردة الحذاء التي خرجت من النافذة حين أخطأت الزوجة رأس زوجها، بعد أن اكتشفت أنه سحب مدخراتها كاملة، فور إعطاءه البطاقة وكلمة السر قبل أقل من أسبوعين في (الفلنتاين) وكانت جاثية بين قدميه تقول:”أنا وأنته واحد” ، واحد جاب سمكة للبيت وخبر زوجته تتطبخها:
- شويها..
- مخلص الغاز!
- قليها ..
- ما في زيت!
- سلقيها.. يعني دبري حالك .. سويها مرق..
- مقطوع الماي!
وبعد ما يأس أبو الشباب، شل السمكة ورجعها البحر، طلعت السمكة تقول: “تحيا الحكومة!”.
الحكومة التي يلصقون بها كل اتهام إثر فشلهم في تحقيق ما يريدون. أليست نكتة سخيفة! الله يا خذ (نيسين) ونكته والحكومة، والتي هي نحن، ونحن مجتمعون هاهنا لمناقشة الوسائل التي يمكننا بها تحقيق التهدئة.. والنوم في سبات وبنات.. وما أدراك ما البنات!
- عفوا سيادتكم.. المثل يقول سبات ونبات..
- تجاحدني يا كلب!
- العذر .. لكني من أبناءكم الذين تعلموا من سيادتكم عدم السكوت أمام الحق..
- هذا ليس حق، أنت تخون البلد، وتثير الشعب ضدنا بهذه الإعتراضات.
خذوه من هنا .. الحقير .. الخائن!
مسقط
26/2/2009
قصيدة.. مقطوعة.. مسرحية 24 فبراير 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.2 comments
قصيدة.. مقطوعة.. مسرحية
كيف يعبر الإنسان عن نفسه، وعن ما يتصاعد بين القلب والحنجرة من شعور؟ كنت إلى زمن قريب أظن الشعر هو الوسيلة الأنجع لشق الصدر ودحرجة العضلة الحمراء التي لا تمل الخفقان مثيرة الضجيج المزعج حد صرخة بربرية ، تثبت لك أنك لازلت تمتلك صوتا .. تذهل للحظة .. ثم تفكر بـ.. الغناء، تتنزل بخاطرك موسيقى سماوية ..
“أعطني الناي وغني
فالغنا سر الوجود
وأنين الناي يبقى
بعد أن يفنى الوجود”
الشاعرة فيروز.. بصوت جبران
أقبل صوتها حين يتعاطف مع عُقدي، ويحملني إلى أبعد زاوية عن نفسي لألتقي فيها بنفسي.. حدث مرة أن قررت تعلم العزف على الأورج، مع أنني أجد الغيثار أكثرجمالا وحميمية وحزنا. كنت متفائلة بسهولة الأمر كون العزف سهل لمن يجيد الرياضيات – و يانيس كزيناكيس الذي تحول إلى موسيقي بعد أن كان عالم رياضيات، على ما أقول شهيد- حين فشلت في إتقان العزف بدأت الشك في إتقاني للرياضيات، وحين شككت في الرياضيات قررت التحويل للصحافة، لولا أن دكتوري (المستشار الأكاديمي الرسمي، مستشار شعري أحيانا، ومصدر مهم للمعلومات المثيرة للهلوسة) لولا أنه صفعني (مجازيا) لأعود لرشدي (وكأني أملكه أصلا). أيقن الآن أن الأمر ليس له علاقة بالموسيقى ولا الرياضيات، غير أنها طريقتي الساذجة للهروب من عُقدي.. الهروب إلى الجمال!
تماما كمحاولتي الهروب بالهلوسة الآن من فشلي في إتمام برنامج البرمجة القابع في شريط الأدوات منذ نصف ساعة دون تغيير.. هل يمكنني أن أجيد أي شيء في حياتي عدا التعفن بالطريقة الأسرع بشريا!
أيها المتحررون.. لقد طلقت الموسيقى دون أن أعلن توبتي نهائيا منها، قد أعود إذا امتلكت الإرادة، أو أبحث عن طريقة هرب أخرى بعد أن خذلني الشعر، ربما اتوجه للتمثيل هذه المرة!
المسرح.. ذلك العالم الجميل الذي يمنحك أقنعة صادقة، كم هو عميق أن تستعير حياة شخص آخر وتجرب ممارسة تفاصيله، مجربا سفره، وعشيقته، ونورسه، منغرسا في التفاصيل الخاصة كمن يبحث في أدراج أمه عن نتف منسية من طفولة عبرت دون استيعابها بالعاطفة التي تستحق.
المسرح الذي أصبح مجرد خشبة يضرب بها معتوه، المعتوه الواقف قبالته على قفاه، ثم ينفجر الجمهور ضاحكا. أذكر أن أخي المسرحي كان متخوفا جدا من ردة فعل الجمهور تجاه مسرحية لتشيخوف. خوفه كان في محله فما أن بدأ الحضور باستيعاب أنهم لن يروا رجلا في فستان يتغنج ثم يتعثر ، فقد قرروا المغادرة. لم أرى أخي متوقدا في نص كما كان في ذلك المساء، كانت القاعة نصف الفارغة تسبح في تداعيات الذكريات الماشية برقي في وجوه الممثلين والممثلات.
” هل فرشت العشب ليلا
وتلحفت الفضاء
زاهدا في ما سيأتي
ناسيا ما قد مضي”
الجمال في كل مكان في هذا العالم، غير أنه يحتاج لقلب جميل للمسه، وأقتبس من رينيه: “في دياجينا ليس ثمة مكان للجمال، كل المكان هو للجمال”. ولنرى الجمال أحيانا لابد من الحديث عن القبح، حديث لم استطع ارتكابه حتى الآن!
إلى أخي /
أنظر لقد حقق المجتمع المساواة بين الرجال والنساء، لدرجة أنهم يفخرون بأختك المهلوسة كشاعرة، وأنت لا تزال غير قادر على الإعتراف بغرامك المحرم للمسرح، والذي قد يضيع (برستيج) العائلة.. هكذا توأد الأحلام الشابة بتقليدية أنيقة.
مسقط
24/2/2009
ما نفعل لأنفسنا.. 21 فبراير 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.1 comment so far
ما نفعل لأنفسنا..
“فامرحوا ههنا..
شخبطوا في جدار الأبد
بعثروا .. مزقوا
ارقصوا..
اصرخوا..
لا تخافوا أحد “
خميس قلم
مساحة خاصة للحياة، التي نُفصّل قوانينها على مقاس الأحلام. لنا خيار العيش، والممارسة، والرفض، وكما يقال لا يوجد ظالم إن لم يوجد من يرضى بالظلم. الكثير من البوح متعلق بين الجرأة والتقبل، فبقدر ما تستعمر الصدر حاجة للإفصاح، هناك خوف من تحول الكلمة إلى كائن حي في متناول النقد والتشريح، عندها لا تصبح الإله الوحيد للفكرة، يبقى على الشركاء أن يدركوا خصوصية الآخر، وواجب الاحترام.
لم الخوف؟ إن واجب الذين يملكون الكلمة القتال لا من أجل أنفسهم.. لكن من أجل المجتمع الذي أعطاهم بتواطأ سري الإذن للتعبير عنه، وحمله مسؤلية البكاء. وحدهم من يعرفون لم يكتب الإنسان يقولون بلسان درويش: “أنا لست لي”. لم لا نكتب باسم مستعار؟ لأننا مستعارون أصلا، أحيانا نكون جلابيب مفرغة قابلة لسكنى نبي أو شيطان. أحيانا نحن غضب الآخرين وفرحهم، وفي النهاية فإن عالمنا الخاص، هو بالضبط عالمهم العمومي. الهلوسة وحدها لا تفيد.. والرموز لا تفهم غالبا.. سأعلن لكم اليوم ما أريد الكتابة عنه لأن لا أتراجع، ومن أهم المواضيع التي تشغلني حاليا: جرائم الشرف الظالمة، الإعتداء الجنسي على الأطفال، التربية المفقودة، إذ كيف تعيش أمة لا يربى أبنائها لا في المنازل ولا المدارس!
كلمات حق كثيرة يجب أن تقال هنا. وآن لهذه الذاكرة أن تهز بيد الناس وللناس. آن للحديث أن يخرج من حدود اللعن والغضب. آن لنا الخروج من دائرة (ما فعلوا بنا) إلى فضاء (ما نفعل لأنفسنا)، آن الأوان للصراخ بملأ الإنسانية. متى ما وجد الشر وجد الخير، والعكس منطقي هذه “لعبة الظل والشمس” الأزلية التي يجب علينا خوضها بما نملك من حرية وحب. تفريغ المشاعر السلبية المتراكمة من الخارج المر لا يجدي نفعا إن لم يوجد سوى عقدة على الجبين، لنترك الشر للأشرار، ونقوم بعملنا كبشر طيبين نعبر عن حبنا بـ(التخاشم)، ليتنا نخوض الوقت بالأقدام الحافية، والهوية العذراء مؤمنين أن: “الكراسي على عدد اللاعبين” ..
” العبوا في ظلالي الظليلة
كم قد شقيتم هناك بألعابكم
فامرحوا ههنا..
شخبطوا في جدار الأبد
بعثروا .. مزقوا
ارقصوا..
اصرخوا..
لا تخافوا أحد
العبوا لعبة الظل والشمس
وابتهجوا كالفراشات حول كراسي الموسيقى..
ههنا
الكراسي على عدد اللاعبين”
مسقط
21/2/2009
يرسمون للسلام.. 17 فبراير 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.1 comment so far
طلاب جامعة السلطان يرسمون من أجل السلام
على اللوحة البيضاء تتمدد مساحة للتعبير…

اللوحة ككلام صاحبتها.. هلوسة!
لذا سأعرض أشياء لها معنى :




“الهكرز” يرسمن أيضا:


.. الكذبة التي تسمى السلام:
.. لوحة غير مميزة لشخص مميز:

هكذا يرسمون للسلام .. حين لا يبصرونه…
كل شيء وارد! 14 فبراير 2009
Posted by نوف السعيدي in هلوسة.add a comment

كل شيء وارد!
[1]
سبع أسلاك كهربائية .. أطل عليها.. أو تطل علي.. ألم نتفق على أن وضيفة العين هو استقبال الساقط عليها (وكم نجيد استقبال الساقط!).. وكم نجيد العمل بهذه النظرية على جميع المستويات .. والدليل هذه الذاكرة التي تخزن ]كل شيء ..[ وأنا -بكامل هلوستي وجلالي- حين أقول ]كل شيء[ فأنا أعنيه.
تخيلوا أنني بالأمس وجدت(جوربا في مدخل جمجمتي)/ كل شيء وارد! حين أخرجته كان مليئا برائحة العرق!
أي عراك تتورط فيه هذه الذاكرة الفضولية.. حتى تتعرق هكذا؟
عودة للأسلاك السبعة...
ما أعرفه أن لكل(حطبة كهرباء) أربع أسلاك.. أي نفس عدد زوجات (شيخنا) اللاتي يبدلهن على حسب المزاج .. وحين جاء الليل جرب جسدا غضا آخر (بالخطأ) .. وحين اكتشف الأمر صار يجربه كل ليلة بالخطأ طبعا!!!!
حين تقاطعت أسلاك قادمة من جهتين، لم تصبح ثمان .. بل سبعة وسبعة فقط!
يبدوا أن الأشياء عندما تتآلف، تنعجن ببعضها ، هل تعتقدون أنها قد تكشف عن ساقها الوحيدة وتجر رفيقتها للمحكمة ذات خلاف / كل شيء وارد.. تماما مثل الموت...
لا تتهموني بالجنون فهناك رابط بين (أسلاك الكهرباء / شيخنا/ الموت الوارد)
سأخبركم عنه في الهلوسة المقبلة.. ربما بعد أسبوع/ ربما الآن.. كل شيء وارد،
عدا هزيمة العرب! (إذا أعجبتكم النكتة فاضحكوا/ الحقوق غير محفوظة -لا أحتاج لأثبت ذلك-)
[2]
شيخنا الفاضل صار –ولشدة ورعه- يغرق في الركوع والسجود، حتى يكاد لا ينتهي .. وجدت له زوجته حلا فقد قاست الزمن المستغرق لإنهاء ركعة واحدة .. فإذا كانت الفجر ضربت الناتج في 2 ، والظهر في 4 …إلى آخر العشاء.. تضبط المنبه على الزمن المستغرق لإنهاء الصلاة، حتى إذا دق بادر شيخنا في التسليم. مرة حدث وأن نسيت الزوجة وضع منبه لصلاة الظهر فما كان منه (لخشوعه) سوى الاستمرار في سلسلة الركوع والسجود حتى العصر.. وإذ انتبه لذلك أخذ برأس زوجته (الآثمة) وهشمه على الجدار، ليعلمها درسا في طاعة الزوج، أليست طاعته من طاعة الله، إذن فقد انتقم منها لله، أعزك الله بقدر ما أعززته؟
سبع أسلاك.. تذكرني بابنه الذي صعد عليها لفك خيوط طائرته الورقية (هي مصنوعة من البلاستك ولكن اتفق على تسميتها بما أسلفت.. أتريدون مني تسميتها الطائرة البلاستيكية ؟ وإذا اتهمت بالزندقة، والمروق عن ما شرع العالم هل تدافعون عني؟)
المهم أن أحد الأسلاك النحاسية كانت مكشوفة نتيجة الرصاصة التي مزقت المطاط أثناء محاولة (سعادة الوزير) صيد “صفرد” كان فوق الأسلاك (صفرد على الأسلاك! غير منطقي على سعادة الوزير أن يخلع نظارته الشمسية أثناء الصيد، ألا يعلم أنها خاصة بالدوام، أي لحظة التوقيع على المعاملات فقط!)
الصبي الصغير أمسك بيد سعادته ليخبره أن الطائر ليس أكثر من غراب، والغربان لا تُأكل والأكل لا يرمى (سوى في الصومال ودارفور المسرفتين)، فالرمي إسراف، والإسراف لعنة، واللعنات لا ترد، والردة إلى الجاهلية هي الديانة الموحدة للعالم، والعالم في يد أوباما، وأوباما لا ينقد، والنقد لا يفهم والفهم مشكلة القرية الكبرى!
ثار سعادته على الصبي: “حرقك الله بالكهرباء، إن كنت ابن حرام!” .. سحقا لهذا الوزير ألا يعلم أنه ابن الشيخ!! لكن لماذا داس الولد على السلك المكشوف أثناء محاولته استعادة طائرته الورقية، حتى تفحم جسده وسقط أرضا في موت وارد، هل يعني هذا أنه…/كل شيء وارد!
سحقا لهذا الوزير فوق سلطانه وجاهه، فهو مجاب الدعاء.. هل يمكن أن يكون قد رشا القدر أيضا ؟ /كل شيء وارد!
طبعا لم يشكِ شيخنا من (سعادته) لأن ما حصل قدر، والقدر مكتوب، ومكتوب عبارة عن خدمة الكترونية على الشبكة توفر للمستخدم بريد الكتروني أو مدونة ، والمدونة سلاح والسلاح في يد الصغير يجرح ، وفي يد الكبير يقتل لهذا تماما لا يجند الأطفال، والأطفال قابلين للاستغلال، والإستغلال مصالح خالية من الضمير، والضمير وهم، والوهم حقيقة، والحقائق بحاجة لفهم، والفهم مشكلة القرية الكبرى!
سبعة أسلاك قد تكون ثمانية يخونني البصر في إدراكها.. قد أكون مدركة تخونني اللغة، قد أكون لغة تخون نفسها، قد أكون نفسا أو لاشيء /كل شيء وارد!
هلوسة لم تبدأ اليوم، ولم تبدأهنا، لكنها أتمت في
مسقط 14/2/2009
